الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٩ - كتاب العتق
و هما يدخلان لعهد أو جنس، فلما لم يكن لهما عهد، ثبت أنه أراد الجنس، فكأنه قال: جنس الولاء لمن أعتق، فلم يبق من الجنس شيء لغيره.
و أيضا دليله: أنه لا ولاء لغير المعتق، هذا على قول من يقول بدليل الخطاب.
مسألة ٩ [عقد الموالاة و أحكامه]
إذا تعاقد رجلان، فقال: عاقدتك على أن تنصرني و أنصرك، و تدفع عني و أدفع عنك، و تعقل عني و أعقل عنك، و ترثني و أرثك، كان ذلك صحيحا، و يتوارثان إذا لم يكن لهما ذو رحم و لا نسب. و به قال النخعي. و قال: إذا وقع العقد بينهما لزم، و لا سبيل إلى فسخه، يتوارثان به كما يتوارثان بالنسب [١].
و قال أبو حنيفة: إذا كانا أو واحد منهما معروف النسب، لم تنعقد الموالاة بينهما، و ان كانا مجهولي النسب انعقدت الموالاة بينهما، و كان العقد جائزا، لكل واحد منهما فسخه ما لم يعقل أحدهما عن صاحبه، فإذا عقل له لزمت و لا سبيل إلى فسخها بوجه، و يتوارثان به [٢]. و هذا مذهبنا، لأن بهذا التفصيل نقول.
و قال الشافعي: لا حكم لهذا القول بوجه من الوجوه. و به قال في
[١] حلية العلماء ٦: ٢٦١، و بدائع الصنائع ٤: ١٧٠، و الحاوي الكبير ١٨: ٨٢.
[٢] النتف ١: ٤٣٢، و بدائع الصنائع ٤: ١٧٠، و حلية العلماء ٦: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٧٨، و الحاوي الكبير ١٨: ٨٢.