الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٣ - كتاب السبق
الخيل، و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: لا يجوز ذلك إلا للإمام، لأنه من المعاونة على الجهاد، و ليس ذلك إلا للإمام [٢].
دليلنا: الخبر [٣] فإنه قال: «لا سبق إلا في نصل» و قد روي بالفتح و السكون [٤] فالفتح يفيد الشيء المخرج، و السكون يفيد المصدر، و لم يفصل، و لأن الأصل الإباحة، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٦ [حكم اشتراط العوض في حال الخسارة دون لربح]
إذا قال أحدهما لصاحبه ان سبقت فلك العشرة، و إن سبقت انا فلا شيء لي عليك، كان جائزا، و به قال الشافعي [٥].
و قال مالك: انه لا يجوز، لأنه قمار [٦].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل.
و أيضا روي ان النبي (عليه السلام) مر بحزبين من الأنصار يتناضلون [٧] و قد سبق أحدهما الآخر، فقال النبي (عليه السلام) (أنا مع الحزب الذي فيه
[١] مختصر المزني: ٢٨٧، و حلية العلماء ٥: ٤٦٧، و الوجيز ٢: ٢١٨، و السراج الوهاج: ٥٦٩، و المجموع ١٥: ١٣٥، و مغني المحتاج ٤: ٣١٣، و المغني لابن قدامة ١١: ١٣١، و الشرح الكبير ١١: ١٣٦، و البحر الزخار ٦: ١٠٢.
[٢] حلية العلماء ٥: ٤٦٩، و المجموع ١٥: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ١١: ١٣١، و الشرح الكبير ١١: ١٣٦، و البحر الزخار ٦: ١٠٢.
[٣] المتقدم في المسألة الأولى.
[٤] انظر النهاية لابن الأثير ٢: ٣٣٨ (مادة سبق).
[٥] مغني المحتاج ٤: ٣١٣ و ٣١٤، و السراج الوهاج: ٥٦٩، و المغني لابن قدامة ١١: ١٤٨.
[٦] المغني لابن قدامة ١١: ١٣١، و الشرح الكبير ١١: ١٣٦.
[٧] النضال: الرمي بالسهام، يقال: انتضل القوم و تناضلوا: أي رموا للسبق. انظر النهاية ٥: ٧٢ (مادة نضل).