الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٠ - كتاب الأيمان
قال الساجي: ما قال به أحد من أهل المدينة [١].
قال أبو يوسف: أول من قال بأن القرآن مخلوق أبو حنيفة [٢].
قال سعيد بن سالم [٣]: لقيت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة [٤] في دار المأمون [٥]، فقال: ان القرآن مخلوق هذا ديني و دين أبي و جدي [٦].
و روي عن جماعة من الصحابة الامتناع من تسميته بأنه مخلوق [٧].
و روي ذلك عن علي (عليه السلام) أنه قال يوم الحكمين: «و الله ما حكمت مخلوقا و لكني حكمت كتاب الله» [٨].
و روي ذلك عن أبي بكر، و عمر، و عثمان، و ابن مسعود [٩].
و به قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)- فإنه سئل عن القرآن-
[١] لم أقف على هذا القول من أثر في المصادر المتوفرة.
[٢] تاريخ بغداد ١٣: ٣٧٨.
[٣] سعيد بن سالم القداح، أبو عثمان المكي، خراساني الأصل، و يقال: كوفي سكن مكة. قال الساجي: حدثنا الربيع، سمعت الشافعي يقول: كان سعيد القداح يفتي بمكة، و يذهب الى قول أهل العراق. مات قبل المائتين. تهذيب التهذيب ٤: ٣٥.
[٤] إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. كان فقيها، و ولي القضاء بالبصرة، ثم عزل بيحيى بن أكثم. طبقات الفقهاء: ١١٥.
[٥] المأمون عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور العباسي، ولد سنة سبعين و مائة، عند ما استخلف أبوه الرشيد، سمع من هشيم و عباد بن العوام و يوسف بن عطية و طبقتهم مات سنة ٢١٨ هجرية. تاريخ الإسلام ١٥: ٢٢٥- ٢٤٠.
[٦] روى الخطيب في تاريخه ١٣: ٣٧٩ بسنده عن حسين بن عبد الأول، عن إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفة قال: هو قول أبي حنيفة القرآن مخلوق.
[٧] الدر المنثور ٥: ٣٢٦.
[٨] شرح نهج البلاغة ١٧: ١٣، التوحيد للصدوق: ٢٢٤ حديث ٦.
[٩] الدر المنثور ٥: ٣٢٦.