الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤ - كتاب الضحايا
و روى أبو هريرة: أن النبي (عليه السلام) قال: «من راح في الساعة الأولى فكأنما أهدى بدنة، و من راح في الساعة الثانية فكأنما أهدى بقرة، و من راح في الساعة الثالثة فكأنما أهدى كبشا، و من راح في الساعة الرابعة فكأنما أهدى دجاجة، و من راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى بيضة» [١].
فوجه الدلالة: أن النبي (عليه السلام) فاضل بين الساعات، فجعل لمن راح في أولها بدنة، و لمن راح في الثانية بقرة، و لمن راح في الثالثة كبشا، ثبت: أن البدنة أفضل.
مسألة ٥ [بيان ما يكره من الأضاحي]
يكره من الأضاحي الجلحاء [٢] و هي التي لم يخلق لها قرن، و العضباء و هي التي كسر ظاهر قرنها و باطنه، سواء ادمي قرنها أو لم يدم.
و به قال الشافعي [٣].
و قال النخعي: لا يجوز الجلحاء [٤].
و قال مالك: العضباء إن دمي قرنها لم تجز، و إن لم يدم أجزأت [٥].
[١] صحيح البخاري ٢: ٣، و المغني لابن قدامة ١١: ٩٩، و ترتيب مسند الشافعي: ١٣١ حديث ٣٨٩، و نصب الراية ٣: ٩٨ حديث ٨٩، و سنن الترمذي ٢: ٣٧٢ حديث ٤٩٩، و سنن النسائي ٣: ٩٩ و في الجميع بتفاوت يسير في اللفظ.
[٢] و قد عبر عنها أيضا ب «الجماء» في بعض المصادر التي سوف نذكرها، و هي بمعنى واحد. انظر النهاية ١: ٢٨٤ و ٣٠٠ مادتي «جلح» و «جمم».
[٣] الام ٢: ٢٢٣، و مختصر المزني: ٢٨٤، و حلية العلماء ٣: ٣٧٤، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٢، و الشرح الكبير ٣: ٥٤٨، و المجموع ٨: ٤٠٢.
[٤] المجموع ٨: ٤٠٢، و الحاوي الكبير: ١٥: ٨٤.
[٥] المدونة الكبرى ٢: ٦٩، و بداية المجتهد ١: ٤١٩، و أسهل المدارك ٢: ٤٠، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٢، و حلية العلماء ٣: ٣٧٤، و المحلى ٧: ٣٦٠، و المجموع ٨: ٤٠٢، و الشرح الكبير ٣: ٥٤٨.