الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٨ - كتاب آداب القضاء
عنهما، فإذا عرفهما عدلين حكم، و الا توقف في جميع الأشياء، و لم يخصوا به شيئا دون شيء [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا الأصل في الإسلام العدالة، و الفسق طار عليه يحتاج إلى دليل.
و أيضا نحن نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي (عليه السلام)، و لا أيام الصحابة، و لا أيام التابعين، و انما هو شيء أحدثه شريك بن عبد الله القاضي [٣]، فلو كان شرطا ما أجمع أهل الأعصار على تركه.
مسألة ١١ [ما يثبت به الجرح و التعديل]
الجرح و التعديل لا يقبل إلا عن اثنين يشهدان بذلك، فاذا شهدا بذلك عمل عليه، و به قال مالك و محمد و الشافعي [٤].
[١] مختصر المزني: ٣٠٠، و حلية العلماء ٨: ١٢٨، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٢، و الوجيز ٢: ٢٤٢، و السراج الوهاج: ٥٩٤، و مغني المحتاج ٤: ٤٠٣، و المغني لابن قدامة ١١: ٤١٦، و الشرح الكبير ١١: ٤٤١، و النتف ٢: ٧٧٦، و اللباب ٣: ١٨٥، و الهداية ٦: ١٢، و شرح فتح القدير ٦: ١٢، و الحاوي الكبير ١٦: ١٧٩.
[٢] انظر الكافي ٧: ٣٩٥ باب ما يرد من الشهود، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٥ باب ما يجب رد شهادته و يجب قبوله، و التهذيب ٦: ٢٤٢ حديث ٥٩٨، و دعائم الإسلام ٢: ٥٠٩ حديث ١٨٢٠.
[٣] شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي، أبو عبد الله الكوفي، القاضي، روى عن زياد بن علاقة و أبي إسحاق السبيعي و عبد الملك بن عمير و غيرهم. و عنه ابن مهدي و وكيع و يحيى بن آدم و جماعة. ولد سنة (٩٠) و مات سنة سبع و سبعين و مائة، كذا أرخه غير واحد. تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٣- ٣٣٧.
[٤] الام ٦: ٢٠٥، و مختصر المزني: ٣٠٠، و المدونة الكبرى ٥: ٢٠٢، و النتف ٢: ٧٧٥ و ٧٧٦، و بدائع الصنائع ٧: ١١، و الهداية ٦: ١٥، و شرح فتح القدير ٦: ١٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢٢، و رحمة الأمة ٢: ١٩١، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، و الوجيز ٢: ٢٤٢، و كفاية الأخيار ٢: ١٦٢، و المجموع ٢٠: ١٣٥، و حلية العلماء ٨: ١٢٩، و الحاوي الكبير ١٦: ١٨٧.