الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٧ - كتاب الشهادات
و قال أبو حنيفة: يحكم بذلك [١].
دليلنا: أنه إذا لم يسمهما لا يعرف عدالة الأصل، و قد يعدلان من عندهما أنه عدل و ان لم يكن عدلا.
مسألة ٦٨: إذا سميا شاهد الأصل و لم يعدلا،
سمعهما الحاكم و بحث عن عدالة الأصل، فإن وجده عدلا حكم به، و الا توقف فيه. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو يوسف و الثوري: لا تسمع هذه الشهادة، لأنهما لم يتركا تزكية الأصل إلا لريبة [٣].
دليلنا: أنهما إنما يشهدان بما يعلمان، و قد يعلمان شهادة الأصل، فان لم يعلما كونهما عدلين فلا يجوز لهما أن يشهدا بذلك، و على الحاكم أن يبحث عن عدالة الأصل، و ليس لا يتركان ذلك إلا لريبة، بل لما قلناه.
مسألة ٦٩ [كيفية الشهادة على الشهادة فيما يثبت بشاهدين]
ما يثبت بشهادة اثنين في الأصل إذا شهد شاهدان على شهادة أحدهما و شاهدان على شهادة الآخر، ثبت بلا خلاف شهادة شاهد الأصل. و ان شهد شاهد على شهادة أحدهما و شاهد آخر على شهادة الآخر لم يثبت بهذه الشهادة ما شهدا به. و به قال علي (عليه السلام) [٤]، و في
[١] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٦: ٧٩، و شرح فتح القدير ٦: ٧٩.
[٢] مختصر المزني: ٣١٢، و حلية العلماء ٨: ٣٠١، و المجموع ٢٠: ٢٦٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٩١، و الشرح الكبير ١٢: ١١٣، و البحر الزخار ٦: ٤٦، و الحاوي الكبير ١٧: ٢٣٠.
[٣] حلية العلماء ٨: ٣٠١، و المغني لابن قدامة ١٢: ٩١، و الشرح الكبير ١٢: ١١٣، و البحر الزخار ٦: ٤١، و الحاوي الكبير ١٧: ٢٣٠.
[٤] لم أقف على هذا القول في مصادرنا المتوفرة.