الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٩ - كتاب الضحايا
الزبير، و عطاء، و الزهري، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية- و هو المسافر عنده، و من لا يملك نصابا- كقولنا، و إن كان من تجب عليه عنده الأضحية ابتداء، فعينها في شاة بعينها، فعابت، فهذه لا تجزئ [٢]. و به قال أبو جعفر الأسترآبادي من أصحاب الشافعي [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب مثلها عليه يحتاج إلى دليل.
و روى أبو سعيد الخدري، قال: قلت: يا رسول الله أوجبت أضحية و قد أصابها عوار، فقال: «ضح بها» [٤].
و روي عن علي (عليه السلام) و ابن الزبير [٥]، و لا مخالف لهما.
مسألة ٢٠ [حكم الأضحية إذا عادت بعد ضياعها]
إذا ضلت الأضحية التي أوجبها على نفسه، أو غصبت، أو سرقت لم يكن عليه البدل، فإن عادت ذبحها أي وقت كان، سواء كان قبل مضي وقت الذبح أو بعده.
و به قال الشافعي، إلا أنه قال: إن عادت قبل فوات وقت الذبح و هو
[١] الام ٢: ٢٢٥، و مختصر المزني: ٢٨٤، و حلية العلماء ٣: ٣٨٠، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٤، و الشرح الكبير ٣: ٥٧٣، و المحلى ٧: ٣٧٦.
[٢] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٧٥، و الآثار (مخطوط): باب الأضحية، و حلية العلماء ٣: ٣٨٠، و تبيين الحقائق ٦: ٦، و المغني لابن قدامة ١١: ١٠٤، و الشرح الكبير ٣: ٥٧٣، و المحلى ٧: ٣٧٦، و البحر الزخار ٥: ٣٢١.
[٣] لم أقف على قول الأسترآبادي هذا من مظانه في المصادر المتوفرة.
[٤] الحاوي الكبير ١٥: ١٠٩، و روي البيهقي في سننه ٩: ٢٨٩ حديثا آخر بمعناه فلاحظ.
[٥] السنن الكبرى ٩: ٢٨٩، و المحلى ٧: ٣٧٦.