الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢ - كتاب الأيمان
عطف هذه الأشياء في القرآن على الفاكهة بدليل على أنها ليست بفاكهة، كما أنه عطف صلاة الوسطى على الصلوات، و إن كان لفظ الصلوات يشملها، و كما قال «وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ» [١] و ان كانا من جملة الملائكة، و انما أفرد ذلك تعظيما و تفخيما.
مسألة ٩٦: إذا حلف لا يشم الورد، فشم دهنه، لا يحنث بلا خلاف، و إن حلف لا يشم بنفسجا، فشم دهنه
لم يحنث أيضا عندنا. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يحنث لأنه يقال لدهنه بنفسج [٣].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و أيضا فالبنفسج عبارة عن الورد، و إنما سمي دهنه بذلك مجازا.
مسألة ٩٧: إن حلف لا يضرب زوجته، فعضها، أو حنقها [٤]،
أو نتف شعرها، لم يحنث، و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يحنث بكل هذا، لأنه قد ضرب و زيادة [٦].
[١] البقرة: ٩٨.
[٢] حلية العلماء ٧: ٢٧٦، و المجموع ١٨: ٧٦، و المبسوط ٩: ٢٧ و ٢٨، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٣.
[٣] المبسوط ٩: ٢٧ و ٢٨، و بدائع الصنائع ٣: ٨٢، و شرح فتح القدير ٤: ١٠٨، و تبيين الحقائق ٣: ١٦٢، و حلية العلماء ٧: ٢٧٦، و المجموع ١٨: ٧٦، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٢٣.
[٤] الحنق: الإحناق، لحوق البطن و التصاقه. النهاية ١: ٤٥١ مادة (حنق).
[٥] حلية العلماء ٧: ٢٨٠، و السراج الوهاج: ٥٨٠، و مغني المحتاج ٤: ٣٤٧، و المجموع ١٨: ٨٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٥، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٠٤- ٤٠٥.
[٦] النتف ١: ٤١٣، و المبسوط ٩: ١٨، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ١٠١، و شرح فتح القدير ٤: ١٠١، و تبيين الحقائق ٣: ١٥٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٥، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٠٤- ٥٠٤.