الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨ - كتاب الضحايا
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع الذكاة به، و ما قالوه ليس عليه دليل، فالاحتياط يقتضي ما قلناه.
و روى أبو أمامة: أن النبي (عليه السلام) قال: «ما فرى الأوداج فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو حز ظفر» [١] فاعتبر فري الأوداج، يعني قطعها.
مسألة ٨ [اختصاص النحر بالإبل و الذبح بغيره]
السنة في الإبل النحر، و في البقر و الغنم و الذبح بلا خلاف.
فإن ذبح الكل، أو نحر الكل لم يجز عندنا.
و قال الشافعي: يجوز كل ذلك [٢].
و قال مالك: النحر يجوز في الكل، و الذبح لا يجوز في الإبل خاصة، فإن ذبح الإبل لا يحل أكله؛ كما قلناه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٤]، و أيضا: ما اعتبرناه مجمع على حصول التذكية به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٩ [حكم أضاحي أهل الكتاب]
قد بينا أن ذبائح أهل الكتاب لا تجزئ [٥]، و كذلك
[١] رواه في كنز العمال ٦: ٢٦٢ حديث ١٥٦٠٧ عن أبي امامة و لفظه: «كل ما أقرئ الأوداج ما لم يكن قرض سن أو حز ظفر».
[٢] الام ٢: ٢٣٩، و مختصر المزني: ٢٨٤، و حلية العلماء ٣: ٤٢٤، و المجموع ٩: ٨٥ و ٩٠، و السراج الوهاج: ٥٥٨، و مغني المحتاج ٤: ٢٧١، و المحلى ٧: ٤٤٥، و بداية المجتهد ١: ٤٣٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٨، و اختلاف الفقهاء للطحاوي ١: ٧٢.
[٣] بداية المجتهد ١: ٤٣٠، و أسهل المدارك ٢: ٥٢، و المدونة الكبرى ٢: ٦٥، و المحلى ٧: ٤٤٥، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٨، و حلية العلماء ٣: ٤٢٤، و المجموع ٩: ٩٠، و البحر الزخار ٥: ٣٠٧، و اختلاف الفقهاء للطحاوي ١: ٧٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٢٨- ٢٢٩ حديث ٢ و ٣، و التهذيب ٩: ٥٣ حديث ٢١٨ و ٢١٩.
[٥] تقدم بيانه في المسألة «٢٣» من كتاب الصيد و الذبائح، فراجع.