الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦ - كتاب الصيد و الذباحة
«لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا الأسود البهيم» [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و لأن ما اعتبرناه مجمع على جوازه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و أيضا: قوله تعالى «وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ» [٣] يعني: علمتم من الكلاب.
مسألة ٢ [شرائط الكلب المعلم]
الكلب إنما يكون معلما بثلاث شرائط: أحدها: إذا أرسله استرسل، و ثانيها: إذا زجره انزجر، و ثالثها: أن لا يأكل ما يمسكه، و يتكرر هذا منه دفعات حتى يقال في العادة: إنه قد تعلم. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا فعل ذلك دفعتين كان معلما [٥].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على أنه يصير به معلما، و ليس على ما
[١] سنن أبي داود ٣: ١٠٨ حديث ٢٨٤٥، سنن النسائي ٧: ١٨٥، و سنن الترمذي ٤: ٧٨ حديث ١٤٨٦، و سنن ابن ماجة ٢: ١٠٦٩ حديث ٣٢٠٥، و سنن الدارمي ٢: ٩٠، و مسند أحمد ابن حنبل ٥: ٥٦ و ٥٧، و المحلى ٧: ٤٧٧، و نصب الراية ٤: ٣١٣، و مجمع الزوائد ١: ٢٨٦ و ٤: ٤٣ و في البعض مما ذكرنا بتفاوت يسير في اللفظ.
[٢] تفسير القمي ١: ١٦٢، و تفسير العياشي ١: ٢٩٤ حديث ٢٥، و الكافي ٦: ٢٠٥ حديث ١٥ و ص ٢٠٧ حديث ١ و ٣، و التهذيب ٩: ٢٤ حديث ٩٤.
[٣] المائدة: ٤.
[٤] الأم ٢: ٢٢٦ و ٢٢٧، و مختصر المزني: ٢٨١، و حلية العلماء ٣: ٤٢٥، و السراج الوهاج: ٥٥٩، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٥، و الوجيز ٢: ٢٠٧، و المجموع ٩: ٩٣ و ٩٤ و ٩٧، و الميزان الكبرى ٢: ٦١، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٨ و ١٣٩، و المحلى ٧: ٤٦٨، و البحر الزخار ٥: ٢٩٤ و ٢٩٥، و الشرح الكبير ١١: ٢٧.
[٥] النتف ١: ٢٣٥، و حلية العلماء ٣: ٤٢٦، و المجموع ٩: ٩٧، و الميزان الكبرى ٢: ٦١، و المغني لابن قدامة ١١: ٨، و الشرح الكبير ١١: ٢٧.