الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٨ - كتاب الدعاوي و البينات
البويطي، و اختاره لنفسه أبو العباس، فإنه قال و به أقول.
و القول الثاني: لا يقضى بها، كما نقله الربيع و المزني [١].
دليلنا: أنا قد بينا أن البينة بقديم الملك أولى من البينة بحديث الملك، فإذا ثبت ذلك فهذه بينة بقديم الملك، سواء شهدت باليد أو الملك، لأن اليد تدل على الملك، و من خالف يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٣: إذا اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد، و كان وطئا
يصح أن يلحق به النسب، و أتت به لمدة يمكن أن يكون من كل واحد منهما، أقرعنا بينهما، فمن خرجت قرعته ألحقناه به. و به قال علي (عليه السلام) [٢].
و قال الشافعي: نريه القافة، فمن ألحقته به ألحقناه به، فإن لم يكن قافة، أو اشتبه الأمر عليها، أو نفته عنهما، ترك حتى يبلغ فينسب إلى من شاء منهما ممن يميل طبعه إليه [٣]. و به قال أنس بن مالك، و هو احدى الروايتين عن عمر [٤]، و به قال في التابعين عطاء، و في الفقهاء مالك، و الأوزاعي، و أحمد بن حنبل [٥].
[١] حلية العلماء ٨: ١٩٢، و المجموع ٢٠: ١٩١.
[٢] التهذيب ٦: ٢٣٨ حديث ٥٨٥ و ٨: ١٦٩ حديث ٥٩١، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣٥.
[٣] الام ٦: ٢٤٧، و الوجيز ٢: ٢٧٣، و السراج الوهاج: ٦٢٤، و مغني المحتاج ٤: ٤٨٩، و المبسوط ١٧: ٦٩، و بدائع الصنائع ٦: ٢٥٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣٤، و ٢٣٥، و الشرح الكبير ٦: ٤٤٠، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٨٠.
[٤] السنن الكبرى ١٠: ٢٦٣ و ٢٦٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٤٣٠، و الشرح الكبير ٦: ٤٣٥، و تلخيص الحبير ٤: ٢١١ ذيل الحديث ٢١٤٤، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٨٠- ٣٨١.
[٥] المغني لابن قدامة ٦: ٤٣٠ و ٤٣٢، و الشرح الكبير ٦: ٤٣٥ و ٤٣٨، و المدونة الكبرى ٣: ١٤٦، و نيل الأوطار ٧: ٧٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٨١.