الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٨ - كتاب الأيمان
الشذوذ [١].
مسألة ١٩: إذا قال: «أشهد بالله» لا يكون يمينا.
و اختلف أصحاب الشافعي على وجهين:
منهم من قال: إذا أطلق أو أراد يمينا فهي يمين، و به قال أبو حنيفة [٢].
و منهم من قال: إذا أطلق لا يكون يمينا [٣].
دليلنا: أن هذه لفظة الشهادة، و لفظة الشهادة لا تسمى يمينا في اللغة، فعلى من جعلها يمينا الدلالة.
مسألة ٢٠: إذا قال: «أعزم بالله» لم يكن يمينا،
أطلق ذلك أو أراد يمينا أو لم يرد يمينا.
و قال الشافعي: إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا مثل ما قلناه، و إن أراد يمينا فعلى ما أراده [٤].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و ليس هاهنا دلالة على أن هذا من ألفاظ القسم، فيجب نفي ذلك.
مسألة ٢١: إذا قال: «أسألك بالله» أو «أقسم عليك بالله»
لم يكن
[١] انظر المغني لابن قدامة ١١: ١٩٢، و الشرح الكبير ١١: ١٧٨، و المجموع ١٨: ٣٥.
[٢] الام ٧: ٦٢، و حلية العلماء ٧: ٢٥٦، و المجموع ١٨: ٣٩، و الوجيز ٢: ٢٢٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و النتف ١: ٣٨٠، و الهداية ٤: ١٢، و شرح فتح القدير ٤: ١٢، و فتح الباري ١١: ٥٤٣، و البحر الزخار ٥: ٢٣٦، و عمدة القارئ ٢٣: ١٨٣.
[٣] حلية العلماء ٧: ٢٥٦، و المجموع ١٨: ٣٩، و الوجيز ٢: ٢٢٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و فتح الباري ١١: ٥٤٣، و عمدة القاري ٢٣: ١٨٣، و البحر الزخار ٥: ٢٣٦.
[٤] الام ٧: ٦٢، و مختصر المزني: ٢٩٠، و المجموع ١٨: ٣٧ و ٤٠.