الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٩ - كتاب الدعاوي و البينات
و قد روي أنه قسم بينهما نصفين [١].
و روى أبو موسى الأشعري، قال: رجلان ادعيا بعيرا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و بعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي (عليه السلام) بينهما نصفين [٢].
و تأول أصحاب الشافعي هذا، فقالوا: هذه قضية في عين، و يحتمل أن يكون إنما فعل ذلك لأنه كانت يدهما على المتنازع فيه، و قد روي في هذا الخبر: و لا بينة مع واحد منهما [٣] و على هذا لا معارضة فيه.
مسألة ١١ [إذا ادعى دارا في يد رجل و قامت بينة على أنها كانت في يده سابقا]
إذا ادعى دارا في يد رجل، فقال: هذه الدار التي هي في يديك لي و ملكي، فأنكر المدعى عليه، فأقام المدعي البينة أنها كانت في يده أمس أو منذ سنة، لم تسمع هذه البينة.
و للشافعي فيها قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو ما نقله المزني و الربيع [٤].
و نقل البويطي: أنها تسمع [٥].
و اختلف أصحابه على طريقين.
[١] السنن الكبرى ١٠: ٢٥٨، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٠ حديث ٢١٤٠.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٣١٠ حديث ٣٦١٣، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٧، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٩ حديث ٢١٤٠.
[٣] السنن الكبرى ١٠: ٢٥٤.
[٤] الام ٦: ٢٣٠، و مختصر المزني: ٣١٤، و حلية العلماء ٨: ١٩٢، و المجموع ٢٠: ١٩١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٢٥.
[٥] الام ٦: ٢٣٠، و حلية العلماء ٨: ١٩٢، و المجموع ٢٠: ١٩١، و الحاوي الكبير ١٧: ٣٢٥.