الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١ - كتاب الصيد و الذباحة
دواب البر فكذلك دواب البحر، و ما لم يؤكل البري منه فكذلك البحري [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢].
و أيضا: قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ» [٣] و هذا ميتة و لحم خنزير، و لم يفرق.
و روى ابن عمر: أن النبي (عليه السلام) قال: «أحلت لنا ميتتان و دمان، فالميتتان: السمك و الجراد، و الدمان: الكبد و الطحال» [٤] فمن قال: يحل من الميتة غير هذا فقد ترك الخبر.
مسألة ٣٢ [حرمة أكل السمك إذا مات في الماء]
السمك إذا مات في الماء لم يحل أكله، و كذلك إذا نضب الماء عنه، أو انحسر عنه الماء، أو حصل في ماء بارد أو حار فمات فيه، لم يحل أكله.
و قال الشافعي: يحل جميع ذلك من جميع حيوان الماء [٥].
[١] حلية العلماء ٣: ٤١٠، و السراج الوهاج: ٥٦٥، و مغني المحتاج ٤: ٢٩٨، و المجموع ٩: ٣٢، و الوجيز ٢: ٢١٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٨٦، و الميزان الكبرى ٢: ٥٨.
[٢] انظر: الكافي ٦: ٢١٩ حديث ١- ٣ و أحاديث أخرى في الباب، و التهذيب ٩: ٢- ٣
حديث ١- ٤.
[٣] المائدة: ٣.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٩٧، و السنن الكبرى ١: ٢٥٤ و ٩: ٢٥٧، و الدر المنثور ١: ١٦٨، و نصب الراية ٤: ٢٠١- ٢٠٢، و فتح الباري ٩: ٦٢١.
[٥] السراج الوهاج: ٥٦٥، و مختصر المزني: ٢٨٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٩٧، و ٢٩٨، و بداية المجتهد ١: ٤٥١، و المحلى ٧: ٣٩٧- ٣٩٨، و المجموع ٩: ٣١ و ٣٣ و ٧٣، و بدائع الصنائع ٥: ٣٥ و ٣٦، و عمدة القاري ٢١: ١٠٥، و الهداية ٨: ٦٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٩٦ و ٢٩٧.