الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣ - كتاب الصيد و الذباحة
و قال مالك: لا يحل حتى يقطع رأسه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢].
و أيضا: روى ابن عمر: أن النبي (عليه السلام) قال: «أحلت لنا ميتتان و دمان، فالميتتان: السمك و الجراد، و الدمان: الكبد و الطحال» [٣].
مسألة ٣٤: ابتلاع السمك الصغار قبل أن يموت لا يحل.
و به قال أبو حامد الاسفرايني من أصحاب الشافعي [٤].
و قال ابن القاص من أصحابه: يحل ابتلاعه [٥].
دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج الى دليل، و إنما أبيح لنا إذا كان ميتا.
مسألة ٣٥ [جواز أكل الهازبي]
يجوز أكل الهازبي [٦] و إن لم يلق ما في جوفه من الرجيع.
و قال أبو حامد الاسفرايني: لا يجوز أكله إلا بعد تنقيته [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم على أن ذرق و روث ما يؤكل لحمه طاهر [٨]، و هذا منه.
[١] حلية العلماء ٣: ٤١١.
[٢] التهذيب ٩: ٧ حديث ٢٢- ٢٤.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٢: ٩٧، و السنن الكبرى ١: ٢٥٤ و ٩: ٢٥٧، و الدر المنثور ١: ١٦٨، و نصب الراية ٤: ٢٠١ و ٢٠٢، و فتح الباري ٩: ٦٢١.
[٤] حلية العلماء ٣: ٤١١، و المجموع ٩: ٧٣.
[٥] المصدران السابقان.
[٦] الهازبي: نوع من أنواع السمك، قاله ابن منظور في لسان العرب ١: ٧٨٤، و الزبيدي في تاج العروس ١: ٥١٥. و قيل: الهاربي؛ و هو السمك الصغار الذي يقلى من غير أن يشق جوفه.
[٧] انظر: حلية العلماء ٣: ٤١١- ٤١٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٢، و المجموع ٩: ٧٣.
[٨] التهذيب ١: ٢٤٦ حديث ٧١٠ و ص ٢٦٤- ٢٦٧ حديث ٧٧١- ٧٨٢.