الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٣ - كتاب المكاتب
استرقت [١].
و الذي يقتضيه مذهبنا، أن أولادها كهيئتها، سواء كانت مشروطا عليها أو مطلقة، فإذا أدت ما عليها عتقوا كهيئتها، إلا أن يكونوا من زوج حر فيكونوا أحرارا.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ٣٢ [حكم وطء الأمة المكاتبة]
لا يجوز للرجل وطء أمته التي كاتبها، سواء كانت مشروطا عليها أو مطلقة، بلا خلاف، فإن خالف و وطأها، فإن كانت مشروطا عليها فلا حد عليه، لأن هناك شبهة، و إن كانت مطلقة أدت من مكاتبتها شيئا كان عليه الحد بمقدار ما تحرر منها، و يدرأ عنه بمقدار ما بقي.
و قال أبو حنيفة، و الثوري، و مالك، و الشافعي: لا حد عليه بحال [٣].
و قال الحسن البصري: عليه الحد، لأنه حرام، فوجب أن يحد كالزنا الصريح [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و أيضا قوله (عليه السلام): «ادرأوا
[١] حلية العلماء ٦: ٢٠٦، و الام ٨: ٥٨، و الوجيز ٢: ٢٩٣، و المجموع ١٦: ٢٥، و السراج الوهاج:
٦٣٧، و مغني المحتاج ٤: ٥٢٣، و الحاوي الكبير ١٨: ٢١١.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٣: ٧٥ حديث ٢٦٥، و التهذيب ٨: ٢٧١ حديث ٩٨٧.
[٣] الام ٨: ٥٩، و مختصر المزني: ٣٢٦، و حلية العلماء ٦: ٢١١، و الوجيز ٢: ٢٩٤، و المدونة الكبرى ٣: ٢٥٥، و أسهل المدارك ٣: ٢٥٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٨٩، و الشرح الكبير ١٢: ٣٩١، و البحر الزخار ٥: ٢١٥، و الحاوي الكبير ١٨: ٢١٥.
[٤] المغني لابن قدامة ١٢: ٣٨٩، و الشرح الكبير ١٢: ٣٩١، و حلية العلماء ٦: ٢١١، و البحر الزخار ٥: ٢١٥.
[٥] الكافي ٦: ١٨٦ حديث ٤، و التهذيب ٨: ٢٦٨ حديث ٩٧٧.