الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١ - كتاب الصيد و الذباحة
و ذهبت طائفة الى: أن ذكاته في الحلق و اللبة مثل المقدور عليه، فإن عقره فقتله في غيرهما لم يحل أكله. ذهب اليه سعيد بن المسيب، و ربيعة، و مالك، و الليث بن سعد [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢].
و أيضا: روى رافع بن خديج: أن بعيرا ند، فرماه رجل بسهم فحسه، فقال النبي (عليه السلام): «إن لهذه البهائم أو أبد كأوابد الوحش، فما ند منها فاصنعوا به هكذا» [٣].
و منه دليلان:
أحدهما: أن الرامي حسه، أي قتله [٤]، بدليل ما روي في خبر آخر: أنه رماه فحسه الله، يعني: مات، و لو كان حراما ما أقرهم عليه.
و الثاني: قوله: «فما ند منها فاصنعوا به هكذا» فهذا أمر برمي ما كان غير مقدور عليه.
[١] و المغني لابن قدامة ١١: ٣٥، و الشرح الكبير ١١: ٥٥، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٧.
[٢] قرب الإسناد: ٥١، و الكافي ٦: ٢٣١ حديث ١- ٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠٨ حديث ٩٥٦- ٩٥٧، التهذيب ٩: ٥٤ حديث ٢٢٤- ٢٢٦.
[٣] صحيح البخاري ٧: ١١٨، و سنن ابن ماجة ٢: ١٠٦٢ حديث ٣١٨٣، و سنن النسائي ٧: ٢٢٨، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٤٠ و ١٤٢، و معجم الطبراني الكبير ٤: ٢٦٩ حديث ٤٣٨٠، و فتح الباري ٥: ١٣١ و ٩: ٦٢٣، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٥٥، و السنن الكبرى ٩: ٢٤٦، و مجمع الزوائد ٤: ٣٤، و المحلى ٧: ٤٤٨، و تلخيص الحبير ٤: ١٣٤ حديث ١٩٣٦، و في الجميع باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] انظر النهاية ١: ٣٨٥ مادة: «حسس».