الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٨ - كتاب الشهادات
ذلك، فإنها عامة في سائر أنواع الغناء.
مسألة ٥٦: إنشاد الشعر مكروه.
و قال الشافعي: إذا لم يكن كذبا و لا هجوا و لا تشبيبا بالنساء كان مباحا [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا [٣].
فان قالوا: المعني فيه ما كان فيه فحش و هجو.
و قال أبو عبيد: معناه الاستكثار منه بحيث يكون الذي يتعلم من الشعر و يحفظ منه أكثر من القرآن و الفقه [٤].
قلنا: نحن نحمله على عمومه، و لا نخصه إلا بدليل، و قوله تعالى:
[١] الام ٦: ٢٠٧، و مختصر المزني: ٣١١، و السراج الوهاج: ٦٠٤، و مغني المحتاج ٤: ٤٣٠، و المجموع ٢٠: ٢٣١، و عمدة القاري ٢٢: ١٨٩، و الحاوي الكبير ١٧: ٢٠٩ و ٢١٠.
[٢] انظر الكافي ٤: ٨٨ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٨ حديث ٢٨٢، و التهذيب ٤: ١٩٥ حديث ٥٥٦ و ٥٥٨.
[٣] صحيح البخاري ٨: ٤٥، سنن أبي داود ٤: ٣٠٢ حديث ٥٠٠٩، و سنن الترمذي ٥: ١٤٠ حديث ٢٨٥١، و سنن ابن ماجة ٢: ١٢٣٦ حديث ٣٧٥٩ و ٣٧٦٠، و مسند أحمد بن حنبل ١: ١٧٥ و ١٧٧، و شرح معاني الآثار ٤: ٢٩٥، و اختيار معرفة الرجال: ٢١١ برقم ٣٧٥، و السنن الكبرى ١٠: ٢٤٤، و فتح الباري ١٠: ٥٤٨، و المعجم الكبير للطبراني ١٢: ٣١٨ ذيل الحديث ١٣٢٢٩، و الجامع لأحكام القرآن ١٣: ١٥٠، و عمدة القارئ ٢٢: ١٨٨- ١٨٩.
[٤] حكاه عنه العسقلاني في فتح الباري ١٠: ٥٤٩، و ابن قدامة في المغني ١٢: ٤٦ باختلاف يسير في اللفظ.