الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٢ - كتاب آداب القضاء
الواحد، و ان كانت متفرقة كقولنا [١].
و قال أبو يوسف و محمد: ان كان الجنس واحدا قسم بعضه في بعض، و ان كان أجناسا كقولنا [٢].
دليلنا: أن هذه قسمة نقل ملك من غير إلى غير، فوجب أن لا يجبر الممتنع عليها، كما لو كانت متفرقة مع مالك و أجناسا مع أبي يوسف و محمد، و لا يلزم هذا قسمة القرية الكبيرة، لأن الكل عين واحدة، و أيضا أن الأصل أن له في كل شيء من الملك جزء، و إجباره على أن يأخذ من غير ملكه عوضا عنه يحتاج الى دليل.
مسألة ٣٠ [لو طلب القسمة رجلان لملك في أيديهما]
إذا كانت يد رجلين على ملك، فقالا للحاكم: أقسم بيننا. فان كان لهما بينة أنه ملكهما قسمه بينهما بلا خلاف، و ان لم يكن لهما بينة غير اليد و لا منازع هناك قسمة أيضا بينهما عندنا. و به قال أبو يوسف و محمد [٣] و سواء كان ذلك مما ينقل و يحول أو لا يحول و لا ينقل، و سواء قالا هو ملكهما إرثا أو غير إرث.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه، و هو أصحهما عنده.
و الثاني: لا يقسمه بينهما [٤].
[١] حلية العلماء ٨: ١٧٩، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٦٥.
[٢] اللباب ٣: ٢٢٥ و ٢٢٦، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ١٣، و تبيين الحقائق ٥: ٢٦٩ و ٢٧٠، و الحاوي الكبير ١٦: ٢٦٥.
[٣] اللباب ٣: ٢٢٠، و الهداية ٨: ٧، و تبيين الحقائق ٥: ٢٦٦، و حلية العلماء ٨: ١٨١، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٨٩، و الشرح الكبير ١١: ٤٩٠.
[٤] مختصر المزني: ٣٠١ و ٣٠٢، و حلية العلماء ٨: ١٨١، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٨٩، و الشرح الكبير ١١: ٤٩٠.