الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٣ - كتاب الأيمان
و روي في قراءة ابن مسعود «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ» [١] متتابعات [٢]، و في قراءة أبي: «ثلاثة أيام» متتابعة [٣] و أقل ما في هاتين القراءتين أن تكونا بمنزلة خبر الواحد، فوجب العمل بها عند المخالف.
مسألة ٣٨: فرض العبد في كفارة الحنث
الصيام دون العتق، و الإطعام، و الكسوة إجماعا.
و عندنا أن فرضه شهر واحد فيما يجب فيه شهران متتابعان، و في كفارة اليمين ثلاثة أيام مثل الحر سواء.
و قال جميع الفقهاء: فرضه فرض الحر في كل موضع [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و لأن الأصل براءة الذمة، و ما اعتبرناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ٣٩: إذا كان في دار، فحلف لا سكنت هذه الدار،
فأقام عقيب
[١] المائدة: ٨٩.
[٢] تفسير الرازي ١٢: ٧٧، و الكشاف ١: ٦٧٣، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٢٨٣، و المحلى ٨: ٧٥، و بداية المجتهد ١: ٤٠٥، و الهداية ٤: ١٨، و شرح فتح القدير ٤: ١٨، و نصب الراية ٣: ٢٩٦، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٥.
[٣] قال الرازي في تفسيره الكبير ١٢: ٧٧ ما لفظه: روي في قراءة أبي بن كعب و ابن مسعود فصوم ثلاثة أيام متتابعات و قراءتهما لا تختلف عن روايتهما، و حكاه الزمخشري في الكشاف ١: ٦٧٣ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات).
[٤] المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٣، و الشرح الكبير ١١: ٢٠٤، و المحلى ٨: ٤٩، و شرح فتح القدير ٤: ١٨، و حلية العلماء ٧: ٣٠٩، و السراج الوهاج: ٥٧٤، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٨.
[٥] الكافي ٦: ١٥٦- ١٥٧ حديث ١٣- ١٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٤٦ حديث ١٦٦١، و التهذيب ٨: ٢٤ حديث ٧٩.