الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٥ - كتاب الأيمان
و كذلك لو كان في دار مغصوبة، فلما عرف ذلك لم يتشاغل بغير الخروج لم يأثم، لأنه تارك.
مسألة ٤١ [لو أقام فيها لا للسكنى بل لنقل المتاع و الولد]
إذا كان فيها، فحلف لا سكنت هذه الدار، ثم أقام عقيب يمينه لا للسكنى لكن لنقل الرحل و المال و الولد لم يحنث. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: يحنث [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج الى دليل، و أيضا فالاعتبار بالسكنى إلى العادة، و من كان يجمع رحله و ماله و أهله للانتقال لا يقال أنه ساكن في الدار، فمن قال أنه ساكن بذلك فقد ترك العرف.
مسألة ٤٢: إذا كان فيها، فحلف لا سكنت هذه الدار، و انتقل بنفسه
بر في يمينه و إن لم ينقل العيال و المال. و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك: السكنى بنفسه و بالعيال دون المال [٤].
[١] بدائع الصنائع ٣: ٣٦، و الفتاوى الهندية ٢: ٧٤، و المجموع ١٨: ٤٤، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٣.
[٢] المجموع ١٨: ٤٤، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٩، و السراج الوهاج: ٥٧٥، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٣.
[٣] الام ٧: ٧٢، و مختصر المزني: ٢٩٤، و حلية العلماء ٧: ٢٥٧، و المجموع ١٨: ٤٤، و الوجيز ٢: ٢٢٦، و المبسوط ٨: ١٦٢، و بدائع الصنائع ٣: ٧٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٤، و البحر الزخار ٥: ٢٤٦.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٥٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١١: ٢٧٤، و المجموع ١٨: ٤٥.