الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٣ - كتاب الأطعمة
أكل شيء حرم ثمنه» [١].
مسألة ٢٠ [طهارة دخان النجس]
إذا جاز الاستصباح به، فإن دخانه يكون طاهرا، و لا يكون نجسا.
و قال الشافعي: فيه وجهان؛ أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني- و هو الصحيح عندهم-: أنه يكون نجسا [٢].
ثم ينظر؛ فإن كان قليلا مثل رءوس الابر فإنه معفو عنه، و إن كان كثيرا وجب غسله [٣].
دليلنا: أن الأصل الطهارة، و براءة الذمة، و الحكم بالنجاسة و شغل الذمة يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢١: الزيت و الشيرج و البزر إذا نجس لا يمكن تطهيره بالماء.
و للشافعي فيه وجهان؛ أحدهما: مثل ما قلناه [٤]، و الثاني- و هو المذهب، و اختاره أبو العباس-: أنه يطهر بأن يكاثر الماء عليه [٥].
دليلنا: أن نجاسة هذه الأشياء معلومة، و لا دليل على أنها تطهر بالماء، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة.
مسألة ٢٢ [مقدار ما يجوز أكله من الميتة حال الاضطرار]
لا يجوز للمضطر إلى أكل الميتة أن يأكل أكثر مما يسد
[١] مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٩٣.
[٢] المجموع ٢: ٥٧٩، و الحاوي الكبير ١٥: ١٦١.
[٣] المغني لابن قدامة ١١: ٨٩، و المجموع ٢: ٥٧٩- ٥٨٠.
[٤] المجموع ٢: ٥٩٩، و السراج الوهاج: ٢٤، و مغني المحتاج ١: ٨٦.
[٥] نفس المصادر السابقة.