الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٣ - كتاب الأيمان
فوجه الدلالة هو أن ظاهره يفيد أنه متى كان كاذبا فهو يهودي، و قد خرج من الإسلام، و لا خلاف أن الظاهر متروك، ثبت أنه أراد الزجر و الردع، كقوله: «من غشنا فليس منا» [١] و «من أكل من هاتين البقلتين فلا يقربن مصلانا» [٢] فاذا ثبت انه أراد الزجر فقد أخبر بجميع الواجب و كل الحكم و انه أمر محظور و لم يذكر الكفارة فمن أوجب بذلك الكفارة فعليه الدلالة.
مسألة ٥ [حكم الحلف على فعل القبيح و ترك الواجب]
إذا حلف أن يفعل القبيح أو يترك الواجب، أو حلف أن لا يفعل الواجب، وجب عليه أن يفعل الواجب و يترك القبيح، و لا كفارة عليه.
و قال جميع الفقهاء تلزمه الكفارة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤] و أيضا الأصل براءة الذمة.
[١] صحيح مسلم ١: ٩٩ حديث ١٦٤، و سنن الدارمي ٢: ٢٤٨، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٥٠، و المعجم الكبير للطبراني ١٠: ١٦٩، و ١١: ٢٢١ حديث ١١٥٥٣، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٩، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ٢٥٢، و مجمع الزوائد ٤: ٧٨ و ٧٩.
[٢] ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة و في مصادر كثيرة أشار إليها ابن زغلول في موسوعة أطراف الحديث النبوي ٨: ١٤٠- ١٤٣، و انظر مجمع الزوائد ٢: ١٧، و شرح معاني الآثار ٤: ٢٣٨، و معجم الطبراني الكبير ١٩: ٣٠، و السنن الكبرى ٣: ٧٨.
[٣] المدونة الكبرى ٢: ١١٤، و المحلى ٨: ٧٦، و اللباب ٣: ١٣٦، و بدائع الصنائع ٣: ١٧، و الهداية ٤: ٢٢، و تبيين الحقائق ٣: ١١٤، و شرح فتح القدير ٤: ٢٢، و السراج الوهاج: ٥٧٣، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٥، و فتح المعين: ١٥٢.
[٤] الكافي ٧: ٤٤٥ حديث ٢- ٥، و التهذيب ٨: ٢٨٧ حديث ١٠٥٥، و الاستبصار ٤: ٤٢ حديث ١٤٣- ١٤٤.