الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١١ - كتاب الشهادات
و قال مالك: لا أقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في الجراح [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٦٠ [إذا ردت الشهادة لعذر ثم أعادها بعد ارتفاعه]
إذا شهد صبي أو عبد أو كافر عند الحاكم، فرد شهادتهم، ثم بلغ الصبي، و أعتق العبد، و أسلم الكافر، فأعادوها، قبلت، و كذلك إن شهد بالغ مسلم حر بشهادة، فبحث عن حاله، فبان فاسقا، ثم عدل، فأقامها بعينها، قبلت منه، و حكم بها. و به قال داود و أبو ثور و المزني [٢].
و قال مالك: أرد الكل [٣].
و قال أهل العراق و الشافعي: أقبل الكل إلا الفاسق الحر البالغ، فإنه إذا ردت شهادته لفسقه، ثم أعادتها و هو عدل، لا تقبل شهادته [٤].
دليلنا: كل ظاهر ورد بقبول شهادة العدل فإنها محمولة على عمومها [٥].
مسألة ٦١: شهادة المختبي مقبولة
- و هو إذا كان على رجل دين يعترف به سرا و يجحده جهرا- فخبى له صاحب الدين شاهدين يريانه و لا يراهما، ثم حاوره الحديث، فاعترف به، فسمعاه و شاهداه، صحت الشهادة. و به قال
[١] أسهل المدارك ٣: ٢١٤، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٢٥٢، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٥٠٠، و الحاوي الكبير ١٧: ٢١٢.
[٢] مختصر المزني: ٣١١، و حلية العلماء ٨: ٢٦٧، و المجموع ٢٠: ٢٣٧، و الحاوي الكبير ١٧: ٢١٣.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ١٥٤، و أسهل المدارك ٣: ٢١٥، و حلية العلماء ٨: ٢٦٧، و الوجيز ٢: ٢٥١، و الحاوي الكبير ١٧: ٢١٣.
[٤] مختصر المزني: ٣١١، و حلية العلماء ٨: ٢٦٦، و السراج الوهاج: ٦٠٦، و مغني المحتاج ٤: ٤٣٨، و المجموع ٢٠: ٢٣٧، و الحاوي الكبير ١٧: ٢١٣.
[٥] الكافي ٧: ٣٨٩ حديث ١ و ٢، و التهذيب ٦: ٢٤٨ حديث ٦٣٣ و ٦٣٤، و الاستبصار ٣: ١٥ حديث ٤١ و ٤٢.