الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٠ - كتاب الدعاوي و البينات
ما ولدته، و ان الوالدة إحداهما [١]، و أبو حنيفة الحق الولد الواحد بآباء عدة، و بأمهات عدة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، فإنهم لا يختلفون في ذلك.
فأما الدليل على أن القيافة لا حكم لها في الشرع، ما روي «أن العجلاني قذف زوجته بشريك بن السحماء و كانت حاملا، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن أتت به على نعت كذا و كذا فما أراه إلا أنه قد كذب عليها، و إن أتت به على نعت كذا و كذا فهو من شريك بن السحماء، فأتت به على النعت المكروه، فقال (عليه السلام): لولا الأيمان لكان لي و لها شأن» [٤].
فوجه الدلالة: أنه (عليه السلام) عرف الشبه و لم يعلق الحكم به، فلو كان له حكم لكان يعلق الحكم به فيقيم الحد على الزاني، فلما لم يفعل هذا ثبت أن الشبه لا يتعلق به حكم.
و الدليل على أن الولد لا يلحق برجلين: قوله تعالى «يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى» [٥] فلا يخلو أن يكون كل الناس من ذكر و أنثى،
[١] بدائع الصنائع ٦: ٢٤٤ و ٢٥٣، و الفتاوى الهندية ٤: ١٣٩، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٩.
[٢] بدائع الصنائع ٦: ٢٤٤ و ٢٥٣، و الفتاوى الهندية ٤: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٣٧، و شرح فتح القدير ٤: ٤١٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٢ حديث ١٧٦، و التهذيب ٦: ٢٣٨ حديث ٥٨٥ و ٨: ١٦٩- ١٧٠ حديث ٥٩٠ و ٥٩٢، و الاستبصار ٣: ٣٦٨- ٣٦٩ حديث ١٣١٨- ١٣٢٠.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٢٧٦ حديث ٢٢٥٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٨٧، و تلخيص الحبير ٣: ٢٢٧ حديث ١٦٢٤.
[٥] الحجرات: ١٣.