الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٥ - كتاب آداب القضاء
و قال مالك: إذا لم يعلم بينهما معاملة لم يحضره، لما روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: «لا يعدي الحاكم على خصم إلا أن يعلم بينهما معاملة» [١] و لا مخالف له [٢].
دليلنا: ما رواه ابن عباس، أن النبي (عليه السلام) قال: «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [٣] و لم يفصل، و لأنه لو لم يحضره إلا بعد أن يعلم بينهما معاملة أفضى إلى إسقاط أكثر الحقوق، فإن أكثرها يجب بغير بينة كالمغصوب، و الجنايات، و السرقة، و الودائع. و إذا أفضى الى هذا سقط في نفسه.
و ما روي عن علي (عليه السلام) غير ثابت و لا مقطوع به.
مسألة ٣٤ [إحضار الخصم الغائب في ولاية أخرى]
إذا ادعى رجل على غيره شيئا، و كان المستعدى عليه غائبا في ولاية الحاكم، في موضع ليس له فيه خليفة، و لا فيه من يصلح للحكم أن يجعل الحكم إليه فيه، فإنه يحضره إذا تحرر دعوى خصمه، قريبا كان أو بعيدا. و به قال الشافعي [٤].
[١] و المغني لابن قدامة ١١: ٤١١، و الشرح الكبير ١١: ٤١٦، و حلية العلماء ٨: ١٤٨، و الحاوي الكبير ١٦: ٣٠١.
[٢] المغني لابن قدامة ١١: ٤١١، و الشرح الكبير ١١: ٤١٦، و حلية العلماء ٨: ١٤٨، و الحاوي الكبير ١٦: ٣٠١.
[٣] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ٢ و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و صحيح البخاري ٣: ١٨٧، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨ و صفحة ٢١٨ حديث ٥٣، و صحيح مسلم ٣: ١٨٧، و سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٨١، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠٨ حديث ٢١٣٥.
[٤] المغني لابن قدامة ١١: ٤١٣ و ٤١٤، و الشرح الكبير ١١: ٤٢١، و حلية العلماء ٨: ١٤٨، و الحاوي الكبير ١٦: ٣٠٤.