الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩١ - كتاب الأطعمة
و روي عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك [١] قال: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقولون: ذكاة الجنين ذكاة امه [٢].
فهو إجماعهم على ذلك بلا خلاف.
مسألة ١٩ [حكم الاستصباح بالزيت النجس]
إذا ماتت الفأرة في سمن، أو زيت، أو شيرج [٣]، أو بزر [٤]، نجس كله، و جاز الاستصباح به، و لا يجوز أكله و لا الانتفاع به لغير الاستصباح. و به قال الشافعي [٥].
و قال قوم من أصحاب الحديث: لا ينتفع به بحال، لا بالاستصباح و لا غيره، بل يراق كالخمر [٦].
و قال أبو حنيفة: يستصبح به، و يباع أيضا للاستصباح [٧].
و قال داود: إن كان المائع سمنا لم ينتفع به بحال، و إن كان ما عداه من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه، و يحل أكله و شربه؛ لأن الخبر ورد
[١] عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري السلمي؛ أبو الخطاب المدني. روى عن أبيه، و أخيه عبد الله بن كعب، و جابر، و عائشة، و غيرهم. و عنه ابنه كعب، و الزهري، و سعد بن إبراهيم، و غيرهم. تهذيب التهذيب ٦: ٢٥٩.
[٢] المحلى ٧: ٤١٩، و مجمع الزوائد ٤: ٣٥، و تلخيص الحبير ٤: ١٥٨.
[٣] الشيرج: دهن السمسم. مجمع البحرين ٢: ٣١٢ مادة «شرج».
[٤] بزر: البزر، بزر البقل و غيره. و دهن البزر. لسان العرب ٤: ٥٦ مادة «بزر».
[٥] مختصر المزني: ٢٨٦، و حلية العلماء ٣: ٤١٧، و المجموع ٩: ٣٨، و أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٨، و عمدة القاري ٢١: ١٣٨، و فتح الباري ٩: ٦٧٠، و المغني لابن قدامة ١١: ٨٧.
[٦] حلية العلماء ٣: ٤١٧، و المجموع ٩: ٣٨، و عمدة القاري ٢١: ١٣٨، و المغني لابن قدامة ١١: ٨٧.
[٧] أحكام القرآن للجصاص ١: ١١٨، و عمدة القاري ٢١: ١٣٨، و فتح الباري ٩: ٦٧٠، و المجموع ٩: ٣٨.