الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٤ - كتاب الشهادات
أنه يقول: تنعتق بوفاته، و أما الولد فإنه لا يحكم له به أصلا، و يبقى في يد من هو في يده على ما كان.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: و هو الأصح مثل ما قلناه. و الثاني: يحكم له بالولد و يلحق به [١].
دليلنا: أن القضاء بالشاهد و اليمين خاص في الأموال على ما مضى القول فيه، و هاهنا يدعي النسب و الحرية، و ذلك لا يحكم له بشاهد و يمين.
مسألة ٣٠ [إذا ادعى عتق عبد في يد غيره]
إذا كان في يد رجل عبد، فادعى آخر عليه أن هذا غصبه على نفسه، و أنه كان عبدي، و أنا أعتقته، و أقام شاهدا واحدا، لم يقبل ذلك، و لا يحكم به.
و قال الشافعي: أقضي له به، و أحكم بالعتق فيه [٢].
و اختلف أصحابه منهم من قال يحكم بذلك قولا واحدا [٣]. و منهم من قال هذه على قولين كالمسألة التي قبلها [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة التي قبلها، و أيضا فإن البينة تشهد له بملك كان، و البينة إنما تقبل إذا شهدت بما يدعيه من كون الملك له في الحال، فأما بملك كان فلا، كما لو قال: هذا الذي في يد زيد عبدي، و شهد
[١] الام ٧: ٧، و مختصر المزني: ٣٠٦، و حلية العلماء ٨: ٢٧٧ و ٢٧٨، و الوجيز ٢: ٢٥٥، و المجموع ٢٠: ٢٥٦، و الحاوي الكبير ١٧: ٨٦.
[٢] انظر الام ٧: ٧، و الحاوي الكبير ١٧: ٨٧.
[٣] حلية العلماء ٨: ٢٧٨، و المجموع ٢٠: ٢٥٦، و الحاوي الكبير ١٧: ٨٧.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٧٨، و المجموع ٢٠: ٢٥٦، و الوجيز ٢: ٢٥٥.