الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٥ - كتاب الشهادات
شاهدان أنه كان عبده، لم يثبت الملك بشهادتهما، لأنه يدعي ملكا في الحال، و البينة تشهد بملك كان.
مسألة ٣١: الأيمان تغلظ عندنا بالمكان و الزمان،
و هو مشروع. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا تغلظ بالمكان بحال، و هو بدعة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، فإنهم رووا: أنه لا يحلف عند قبر النبي (عليه السلام) أحد على أقل مما يجب فيه القطع [٣].
فدل ذلك على أنه إذا كان كذلك أو زاد عليه تغلظ، و انه ليس ببدعة، و لست أجد خلافا بينهم في ذلك.
و روى جابر أن النبي (عليه السلام) قال: «من حلف على منبري هذا، كان اليمين إثما، فليتبوأ مقعده من النار» [٤].
و فيه إجماع الصحابة. روي ذلك عن علي (عليه السلام) و أبي بكر،
[١] الام ٦: ٢٥٩، و مختصر المزني: ٣٠٨، و حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و مغني المحتاج ٤: ٤٧٢، و السراج الوهاج: ٦١٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٦ ، و الشرح الكبير ١٢: ١٤٦، و المجموع ٢٠: ٢١٧، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٣، و تبيين الحقائق ٤: ٣٠٢، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٠.
[٢] المبسوط ١٦: ١١٩، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٦: ١٧٧، و شرح فتح القدير ٦: ١٧٧، و اللباب ٣: ١٦٨، و تبيين الحقائق ٤: ٣٠٢، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ٣٥٣، و حلية العلماء ٨: ٢٤٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٥٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ١١٦، و الشرح الكبير ١٢: ١٤٦، و الحاوي الكبير ١٧: ١١٠.
[٣] التهذيب ٦: ٣١٠ حديث ٨٥٥.
[٤] الموطأ ٢: ٧٢٧ حديث ١٠، و مسند الشافعي ٢: ٧٣، و السنن الكبرى ١٠: ١٧٦، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٢٩٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٢٩ حديث ١٦٣٤.