الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٥ - كتاب الأيمان
الأوزاعي و عثمان البتي [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢] و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل. و أيضا قوله تعالى «لا يُؤاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ» [٣].
و قال مالك: هذا لغو، لأن اللغو ما كان محالا، فاذا حلف على محال كان لغوا [٤].
و قال أبو حنيفة: هي في معنى اللغو [٥].
و أيضا: قوله تعالى «وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ» [٦] فأخبر أن المؤاخذة بما عقدناه من الأيمان، و هذه يمين ما عقدت، لأنها لو عقدت انعقدت، و لا خلاف انها لا تنعقد.
و قال تعالى «وَ احْفَظُوا أَيْمانَكُمْ» [٧] و هذه لا يمكن حفظها عن الحنث.
و روى ابن مسعود أن النبي (عليه السلام) قال: «من حلف يمينا و هو فيها
[١] حلية العلماء ٧: ٢٤٤، و المجموع ١٨: ١٠ و ١٣ و ١٤، و المغني لابن قدامة ١١: ١٧٩، و عمدة القاري ٢٣: ١٩٣، و فتح الباري ١١: ٥٥٧، و بداية المجتهد ١: ٣٩٦، و الهداية ٤: ٣، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٦٧.
[٢] الكافي ٧: ٤٣٨ حديث ١ و ٧: ٤٦٣ حديث ١٩، و التهذيب ٨: ٢٨٧ حديث
١٠٥٥ و ٨: ٢٩٤ حديث ١٠٩٠.
[٣] البقرة: ٢٢٥، و المائدة: ٨٩.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ١٠١، و أسهل المدارك ٢: ١٩، و المجموع ١٨: ١٣.
[٥] انظر المبسوط ٨: ١٢٩- ١٣٠.
[٦] المائدة: ٨٩.
[٧] المائدة: ٨٩.