الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢١ - كتاب الأيمان
فقال: لا خالق و لا مخلوق، و لكنه كلام الله تعالى و وحيه و تنزيله [١].
و به قال أهل الحجاز [٢].
و قال سفيان بن عيينة: سمعت عمرو بن دينار و شيوخ مكة منذ سبعين سنة يقولون: ان القرآن غير مخلوق [٣].
و قال إسماعيل بن أبي أويس [٤]، قال مالك: القرآن غير مخلوق. و به قال أهل المدينة، و هو قول الأوزاعي و أهل الشام، و قول الليث بن سعد، و أهل مصر، و عبيد الله بن الحسن العنبري البصري، و به قال من أهل الكوفة ابن أبي ليلى و ابن شبرمة. و هو مذهب الشافعي إلا أنه لم يرو عن واحد من هؤلاء أنه قال: القرآن قديم، أو كلام الله قديم [٥].
و أول من قال بذلك الأشعري [٦] و من تبعه على مذهبه، و من الفقهاء من ذهب مذهبه [٧].
دليلنا على ما قلناه: ما ذكرناه في الكتاب في الأصول [٨] ليس هذا
[١] تفسير العياشي ١: ٦ حديث ١٤ باختلاف يسير.
[٢] لم أقف على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة.
[٣] السنن الكبرى ١٠: ٤٣، و الدر المنثور ٥: ٣٢٦، و اللآلي المصنوعة ١: ٨- ٩ باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] إسماعيل بن أبي أويس، كان من أصحاب مالك، و هو ابن أخته و صهره على ابنته، توفي سنة سبع و عشرين و مائتين، طبقات الفقهاء: ١٢٦.
[٥] انظر السنن الكبرى ١٠: ٤٣، و المحلى ٨: ٣٣، و اللآلي المصنوعة ١: ٥.
[٦] علي بن إسماعيل بن أبي بشر، أبو الحسن الأشعري، البصري، أخذ عن زكريا الساجي، و أبي علي الجبائي. مات سنة ٣٢٤ هجرية. شذرات الذهب ٢: ٣٠٣.
[٧] انظر الملل و النحل ١: ٩٦.
[٨] عدة الأصول ج ٢: ٤٦ (فصل في ذكر نسخ القرآن بالسنة و السنة بالقرآن) طبع بمبئي.