الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٣ - كتاب الأيمان
قد سأل عن ذا الناس من قبلكم * * * ابن النبي المرسل الصادق
فقال قولا بينا واضحا * * * ليس بقول المعجب المايق
كلام ربي لا تمارونه * * * ليس بمخلوق و لا خالق
جعفر ذا الخيرات فافخر به * * * ابن الوصي المرتضى السابق [١]
مسألة ١٣: اليمين لا تنعقد إلا بالنية،
فأما قول الرجل: أقسمت، و اقسم بالله متى سمع منه هذه الألفاظ، ثم قال لم أرد به يمينا في الظاهر يقبل منه فيما بينه و بين الله لأنه أعرف بمراده.
و قال الشافعي: يقبل قوله فيما بينه و بين الله، لأنه لفظ محتمل [٢]، و في الحكم هل يقبل منه أم لا؟ للشافعي فيه قولان.
قال في الأيمان إذا قال: أقسمت لا وطئتك، و قال: أردت إخبارا عن يمين قديمة، فان كان عرف له يمين قديمة قبل منه، و إلا فهو مؤلي [٣].
و قال أصحابه: يقبل منه فيما بينه و بين الله على كل حال، و أما في الظاهر فان كان عرفت له يمين قديمة و ثبت ذلك قبل منه قولا واحدا [٤].
و ان لم تعرف له يمين سابقة اختلفوا على ثلاث طرق:
منهم من قال: لا أقبل منه.
[١] لم أظفر بقائله في المصادر المتوفرة.
[٢] مختصر المزني: ٢٩٠، و حلية العلماء ٧: ٢٥٤، و مغني المحتاج ٤: ٣٢٣، و المجموع ١٨: ٣٦، و ٣٨، و الوجيز ٢: ٢٢٤، و السراج الوهاج: ٥٧٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و فتح الباري ١١: ٥٤٢، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٧٠- ٢٧١.
[٣] حلية العلماء ٧: ٢٥٥، و المجموع ١٨: ٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و الوجيز ٢: ٢٢٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٧١.
[٤] حلية العلماء ٧: ٢٥٥، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٩، و المجموع ١٨: ٣٩.