الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١١ - كتاب آداب القضاء
الشافعي [١].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل، و لأن النبي (عليه السلام) لا خلاف أنه كان يقضي في المسجد، فلو كان مكروها ما فعله، و كذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقضي بالكوفة في الجامع، و دكة القضاء معروفة الى يومنا هذا، و هو إجماع الصحابة [٢].
و روي أن عمر بن الخطاب و عثمان كانا يقضيان في المسجد بين الناس، و لا مخالف لهما [٣].
مسألة ٤: يكره إقامة الحدود في المساجد،
و به قال جميع الفقهاء [٤].
و حكي عن أبي حنيفة جوازه [٥]، و قال: يفرش نطع [٦]، فان كان منه حديث يكون عليه.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٧]، و أيضا فان في إقامة الحدود القتل
[١] المبسوط ١٦: ١٠٧، و بدائع الصنائع ٧: ١٣، و اللباب ٣: ٢٠٧، و الهداية ٥: ٤٦٥، و شرح فتح القدير ٥: ٤٦٥، و تبيين الحقائق ٤: ١٧٨، و الفتاوى الهندية ٣: ٣١٩، و حلية العلماء ٨: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ١٩٠، و البحر الزخار ٦: ١٢٦، و الحاوي الكبير ١٦: ٣١.
[٢] صحيح البخاري ٩: ٨٥ و ٨٦، و بدائع الصنائع ٧: ١٣، و نصب الراية ٤: ٧١.
[٣] المغني لابن قدامة ١١: ٣٨٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٩٨، و بدائع الصنائع ٧: ١٣، و نصب الراية ٤: ٧٢، و الحاوي الكبير ١٦: ٣١.
[٤] الام ٦: ١٩٨، و المدونة الكبرى ٥: ١٤٤، و المبسوط ١٦: ١٠٧، و بدائع الصنائع ٧: ٦٠، و فتح الباري ١٣: ١٥٧، و السنن الكبرى ١٠: ١٠٣، و الحاوي الكبير ١٦: ٣٢.
[٥] الحاوي الكبير ١٦: ٣٢.
[٦] النطع: قطعة من الأدم. انظر لسان العرب ٨: ٣٥٧، مادة (نطع).
[٧] من لا يحضره الفقيه ١: ١٥٤ حديث ٧١٦، و الخصال ٢: ٤١٠ حديث ١٣، و علل الشرائع ٢: ٣١٩ حديث ٢، و التهذيب ٣: ٢٤٩ حديث ٦٨٢.