الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٩ - كتاب الأيمان
بالتأخير عن الحنث.
و في بعضها «ثم ليكفر عن يمينه» بلفظ ثم، و هذا نص.
مسألة ٣٢ [بطلان اليمين بالطلاق]
إذا قال لزوجته: ان لم أتزوج عليك فأنت طالق، فإنها لا تطلق، تزوج عليها أو لم يتزوج، و سواء تزوج عليها بنظيرتها، أو بمن فوقها، أو دونها.
و قال الشافعي: إذا تزوج بر في يمينه بنفس العقد، دخل بها أو لم يدخل، و ان لم يتزوج فهي تطلق على كل حال [١].
و قال مالك: ان تزوج بمثلها أو فوقها و دخل بها بر في يمينه، و ان لم يدخل بها لم يبر في يمينه، و ان تزوج بمن هي دونها في المنزلة أو الوحشة لم يبر في يمينه، لأنه قصد مغايظتها بذلك و انما تغتاظ بالنظير، فأما من هو دونها فهذه شماتة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣] على أن الطلاق بشرط لا يقع، و ان اليمين بالطلاق باطلة، و لو كان ذلك جائزا لوجب أن يبر في يمينه متى تزوج، و ان كانت دونها أو وحشة لأن الاسم قد وجد، و الشرط قد حصل.
مسألة ٣٣: إذا مات و عليه صيام، صام عنه وليه.
و به قال مالك
[١] حلية العلماء ٧: ٢٨٩، و المجموع ١٨: ٩٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٩٧.
[٢] حلية العلماء ٧: ٢٨٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٠، و الحاوي الكبير ١٥: ٢٩٧.
[٣] تفسير العياشي ١: ٧٣ حديث ١٤٨، و التهذيب ٨: ٢٨٧ حديث ١٠٥٨.