الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٩ - كتاب الأيمان
و قال الشافعي و أصحابه: كل ذلك يمين، و يلزمه الكفارة بخلافها [١].
دليلنا: ما تقدم من أن اليمين بغير الله لا ينعقد، و كلام الله غير الله و لا هو صفة من صفاته الذاتية.
فان نازعونا في أنه صفة من صفاته الذاتية، كان الكلام معهم فيها، و ليس هذا موضعه.
مسألة ١٢ [بحث في كلام الله و هل أنه محدث أو مخلوق]
كلام الله تعالى، فعله، و هو محدث، و امتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق لما فيه من الإيهام بكونه منحولا [٢].
و قال أكثر المعتزلة: أنه مخلوق [٣]، و فيهم من منع من تسميته بذلك، و هو قول أبي عبد الله البصري [٤] و غيره [٥].
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف و محمد: أنه مخلوق [٦]. قال محمد: و به قال أهل المدينة [٧].
[١] حلية العلماء ٧: ٢٤٨، و المجموع ١٨: ٤٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٠، و فتح المعين: ١٥١، و المغني لابن قدامة ١١: ١٩٤، و الشرح الكبير ١١: ١٧٣، و عمدة القاري ٢٣: ١٨٥، و البحر الزخار ٥: ٢٣٦.
[٢] التوحيد للصدوق: ٢٢٤- ٢٢٥ حديث ٤ و ٥، و أمالي الصدوق: ٤٤٣ حديث ٥.
[٣] تفسير الفخر الرازي ٢٢: ١٤٠، و الملل و النحل للشهرستاني ١: ٤٥، و المجموع ١٨: ٤١.
[٤] الحسين بن علي، أبو عبد الله البصري، يعرف بالجعل. سكن بغداد و كان من شيوخ المعتزلة، و له تصانيف كثيرة على مذاهبهم، و ينتحل في الفروع مذهب أهل العراق. توفي في ذي الحجة سنة تسع و ستين و ثلاثمائة. قاله الخطيب في تاريخ بغداد ٨: ٧٣.
[٥] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٦] حلية العلماء ٧: ٢٤٩، و تاريخ بغداد ١٣: ٣٧٨. و قد أفرد الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ١٣: ٣٧٨، بابا في ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن فلاحظ.
[٧] لم أقف على هذا القول في مظان المصادر المتوفرة.