الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨ - كتاب الضحايا
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [١]، و أيضا: الأصل الإباحة، و المنع يحتاج إلى دليل.
و أيضا: قوله تعالى «ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ. لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [٢]، فقال «لَكُمْ فِيها مَنافِعُ».
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه رأى رجلا يسوق بدنة، فقال له:
«أركبها»، فقال: إنها بدنة، فقال: «أركبها ويلك» [٣].
و حديث علي (عليه السلام) يدل عليه [٤] أيضا و قد قدمناه.
مسألة ١٩ [حكم الأضحية إذا حدث بها عيب بعد الشراء]
إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع الأضحية، ثم حدث بها عيب يمنع جواز الأضحية كالعور، و العرج، و الجرب، و العجاف [٥]، نحرها على ما بها و أجزأه، و هكذا ما أوجبه على نفسه من الهدايا الباب واحد. و به قال علي (عليه السلام)، و عبد الله بن
[١] الكافي ٤: ٤٩٢ حديث ١- ٣، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٠٠ حديث ١٤٩٠- ١٤٩٣، و التهذيب ٥: ٢٢٠ حديث ٧٤١- ٧٤٢.
[٢] الحج: ٣٢ و ٣٣.
[٣] صحيح البخاري ٢: ٢٠٥ و ٤: ٨ و ٨: ٤٦، و صحيح مسلم ٢: ٩٦٠ حديث ٣٧١، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ٢٥٤ و ٤٧٤ و ٤٨١، و سنن أبي داود ٢: ١٤٧ حديث ١٧٦٠، و سنن الترمذي ٣: ٢٥٤ حديث ٩١١، و سنن النسائي ٥: ١٧٦، و سنن الدارمي ٢: ٦٦، و الموطأ ١: ٣٧٧ حديث ١٣٩، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٤٢، و شرح معاني الآثار ٢: ١٦٠، و السنن الكبرى ٥: ٢٣٦، و نصب الراية ٣: ١٦٤ و في بعض ما ذكرناه بتفاوت يسير في اللفظ.
[٤] السنن الكبرى ٥: ٢٣٧ و ٩: ٢٨٨، و المحلى ٧: ٣٧٦ و ٣٧٧، و تلخيص الحبير ٤: ١٤٦.
[٥] عجاف: جمع عجفاء، و هي المهزولة من الغنم و غيرها. انظر النهاية ٣: ١٨٦ مادة «عجف».