الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٤ - كتاب المدبر
و للشافعي في زوال ملكه، و التصرف بعده ثلاثة أقوال:
أحدها: زال ملكه.
و الثاني: لم يزل ملكه.
و الثالث: مراعى [١].
و في التصرف ثلاثة أقوال: أحدها باطل، و الثاني صحيح، و الثالث مراعى [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على الثاني، و أما الأول فإن زال ملكه يحتاج إلى دليل، فلو كان ملكه زال لما رجع عليه إذا عاد إلى الإسلام، و كان لا تجب عليه الزكاة في هذه المدة. و عندنا و عند الشافعي يجب عليه فيه الزكاة [٣].
مسألة ١١ [إذا اختلف السيد و العبد في التدبير]
إذا ادعى المدبر على سيده التدبير، فأنكر ذلك السيد، لم يكن إنكاره رجوعا في التدبير.
و قال الشافعي: إذا قلنا أنه عتق معلق بصفة لا يكون رجوعا، قولا واحدا [٤] و ان قلنا أنه وصية، فعلى قولين: أحدهما يكون رجوعا، و المذهب أنه لا يكون رجوعا، و يقال: إن شئت ارجع و أسقط الدعوى عن نفسك و اليمين [٥].
[١] مختصر المزني: ٣٢٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨١، و الحاوي الكبير ١٨: ١١٩.
[٢] انظر حلية العلماء ٣: ٨ و ٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨١، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٠.
[٣] انظر مختصر المزني: ٣٢٢، و حلية العلماء ٣: ٨ و ٩، و المجموع ٥: ٣٢٧ و ٣٢٨.
[٤] حلية العلماء ٦: ١٩٠، و المجموع ١٦: ١٨.
[٥] حلية العلماء ٦: ١٩١، و مغني المحتاج ٤: ٥١٥، و المجموع ١٦: ١٨، و السراج الوهاج: ٦٣٤، و الوجيز ٢: ٢٨٢، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٤.