الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٥ - كتاب المدبر
دليلنا: أنا قد دللنا على أن التدبير وصية، فإذا ثبت ذلك، ثبت ما قلناه بالاتفاق، و أما قولهم الضعيف فإنه يفسد بأن الإنكار ليس برجوع، لأن الرجوع إنما يكون بإزالة ملك من بيع أو هبة أو إقباض أو وقف، أو بأن يقول: قد فسخت، و ليس هاهنا شيء من ذلك. و أيضا فقد ثبت التدبير، فمن ادعى أن إنكاره رجوع، فعليه الدلالة.
مسألة ١٢ [بطلان التدبير بالكتابة]
إذا دبر مملوكه، ثم كاتبه، كان ذلك إبطالا لتدبيره.
و للشافعي فيه قولان: إذا قال انه وصية، قال مثل ما قلناه، و إذا قال عتق بصفة لم يبطل [١].
دليلنا: أنا قد دللنا على أنه وصية، فإذا ثبت ذلك، ثبت ما قلناه، لأن أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته.
مسألة ١٣ [حكم وطء الأمة المدبرة]
للسيد وطء أمته المدبرة بلا خلاف، فإن حبلت لم يبطل تدبيرها، فإذا مات سيدها عتقت من ثلثه، فان خلف غيره قومت على ولدها و انعتقت عليه، و ان لم يخلف غيرها انعتق ثلثها بالتدبير و نصيب ولدها منها عليه و تستسعي فيما بقي للورثة.
و قال الشافعي: يبطل تدبيرها، لأن سبب عقتها أقوى من التدبير، فإذا مات سيدها انعتقت من صلب ماله [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن أم الولد يجوز بيعها، و ان الملك على ما
[١] الام ٨: ١٩ و ٢١، و حلية العلماء ٦: ١٨٨، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٣.
[٢] الام ٨: ١٩، و السراج الوهاج: ٦٣٣، و مغني المحتاج ٤: ٥١٣، و المجموع ١٦: ١٤، الشرح الكبير ١٢: ٣٢٣، و الحاوي الكبير ١٨: ١٢٦.