الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٤ - كتاب المكاتب
الحدود بالشبهات» [١]، و هاهنا شبهة.
مسألة ٣٣: يجوز بيع المال الذي على المكاتب،
فإن أدى المكاتب مال الكتابة انعتق على سيده، و إن عجز رجع رقا على سيده، و كان للمشتري الدرك بما اشتراه. و به قال مالك، إلا أنه قال: إذا عجز رجع رقا للمشتري [٢].
و قال أبو حنيفة و الشافعي: لا يجوز بيع ذلك [٣].
دليلنا: أن الأصل جواز ذلك، و المنع يحتاج إلى دليل.
و أيضا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [٤] يدل عليه.
فان قيل: نهى النبي (عليه السلام) عن بيع ما لم يقبض.
قلنا: نحمله على أنه إذا لم يكن مضمونا، و أما إذا ضمنه بلا بأس به.
مسألة ٣٤ [شرائط بيع رقبة المكاتب]
إذا أراد بيع رقبة المكاتب، لم يجز ذلك إلا بعد عجز العبد عن الأداء إذا كان مشروطا عليه، و إن كان مطلقا و قد أدى بعضه فلا طريق إلى بيع رقبته بحال.
و قال أبو حنيفة و الشافعي في الجديد: لا يجوز بيع رقبته بحال [٥]. و قال
[١] نصب الراية ٣: ٣٣٣، و كنز العمال ٥: ٣٠٥ حديث ١٢٩٥٧، و تاريخ بغداد ٩: ٣٠٣، و تلخيص الحبير ٤: ٥٦، و فيض القدير للمناوي ١: ٢٢٧، و من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق ٤: ٥٣ حديث ١٩٠.
[٢] الحاوي الكبير ١٨: ٢٤٤، و انظر المدونة الكبرى ٣: ٢٥٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٨.
[٣] الام ٨: ٦٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٨، و الحاوي الكبير ١٨: ٢٤٤.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] الأم ٨: ٦٦، و مختصر المزني: ٣٢٨، و الوجيز ٢: ٢٩٢، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٤٤، و الشرح الكبير ١٢: ٤٠٧، و البحر الزخار ٥: ٢١٦، و الحاوي الكبير ١٨: ٢٤٨.