الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٧ - كتاب العتق
و روى قتادة، عن الحسن و غيره، أن النبي (عليه السلام) قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» [١]. و في بعضها «عتق عليه» [٢] و هذا نص.
مسألة ٥ [بيان من ينعتق على مالكه بالرضاعة]
إذا ملك امه أو أباه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته من الرضاع عتقهن كلهن.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣]، و ذهب إليه بعض أصحابنا [٤]، و المنصوص الأول.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و أيضا قوله (عليه السلام): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٦]، و هو على عمومه.
[١] سنن الترمذي ٣: ٦٤٦ حديث ١٣٦٥، و سنن أبي داود ٤: ٢٦ حديث ٣٩٤٩ و ٣٩٥١، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٣ حديث ٢٥٢٤ و ٢٥٢٥، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٠، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٦، و شرح معاني الآثار ٣: ١٠٩ و ١١٠، و السنن الكبرى ١٠: ٢٨٩، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٢١٤، و تلخيص الحبير ٤: ٢١٢.
[٢] المبسوط ٧: ٦٩، و المحلى ٩: ٢٠٢، و الحاوي الكبير ١٨: ٧١.
[٣] حكى ابن قدامة هذه المخالفة عن مالك في إحدى الروايتين عنه، أما روايته الأخرى هو جواز العتق. و أشار في كتابه الموسوم المغني ٦: ٢٤٧- ٢٤٨، أيضا إلى موافقة جل الفقهاء من الصحابة و التابعين للقول المنصوص عليه و هو مختار الشيخ المصنف (قدس سره) فلاحظ.
[٤] ذهب إليه أبو الصلاح الحلبي كما حكاه عنه العلامة الحلي في المختلف، كتاب العتق و توابعه ص ٧٤ من الطبعة الحجرية.
[٥] الكافي ٦: ١٧٨ حديث ٧، و التهذيب ٨: ٢٤٠ حديث ٨٦٧- ٨٧١، و الاستبصار ٤: ١٧ حديث ٥٣- ٥٥.
[٦] مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٣٩، و سنن النسائي ٦: ١٠٠، و المعجم الكبير للطبراني ٢: ٩٨ حديث ١٤٣٢ و ٨: ١٩٦ حديث ٧٧٠٢، و التهذيب للطوسي ٨: ٢٤٤ حديث ٨٨٠، و المحلى ٩: ٢٠٤، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٠٨ و ١١١، و نصب الراية ٣: ١٦٨.