الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٤ - كتاب النذور
دليلنا على المسألة الأولى: ما قدمناه في الأيمان من إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
و على الثانية: أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب الدم يحتاج إلى دليل.
مسألة ٣: إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى و لم يقل الحرام،
فإن كانت نيته بيت الله الحرام، لزمه الوفاء به، و إن لم ينو شيئا لم يلزمه شيء.
و قال الشافعي: إن نوى مثل ما قلناه، و إن أطلق من غير نية فعلى قولين [١].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه، و ما ذكروه ليس عليه دليل، و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل، و أيضا قوله: «الأعمال بالنيات» [٢] و هذا لا نية فيه، فيجب أن لا يلزمه شيء.
مسألة ٤: إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام لا لحج و لا لعمرة،
لا يلزمه شيء.
و للشافعي فيه قولان، و قيل: وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني:
[١] الأم ٧: ٦٩، و حلية العلماء ٣: ٤٠٢، و الوجيز ٢: ٢٣٦، و المجموع ٨: ٤٧٣، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٦٨.
[٢] صحيح البخاري ١: ٢، و صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٥٥، و سنن الترمذي ٤: ١٧٩، حديث ٢١٤٧، و سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١، و المحلى ٨: ٢٧، و سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، و سنن النسائي ١: ٥٨، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و سنن الكبرى ٧: ٢٤١، و التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٩، و أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٣١، و فتح الباري ٥: ١٦٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٦٤٠.