الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٢ - كتاب النذور
العرب و عد بشرط [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و طريقة الاحتياط تقتضيه.
و أيضا قوله تعالى «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ» [٣] و قال «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّهِ إِذا عاهَدْتُمْ» [٤] و قال عز و جل «أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» [٥] و قال تعالى «وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللّهِ مَسْؤُلًا» [٦].
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه [٧].
فأما قول ثعلب: «النذر عند العرب و عد بشرط» فإنه يقال له: النذر هو وعد بشرط، و وعد بغير شرط، و منه قول جميل بن معمر [٨].
[١] حكاه أيضا ابن قدامة في المغني ١١: ٣٣٤، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٦٧.
[٢] الكافي ٧: ٤٥٥ حديث ٢- ٣، و التهذيب ٨: ٣٠٣ حديث ١١٢٥- ١١٢٦.
[٣] الإنسان: ٧.
[٤] النحل: ٩١.
[٥] البقرة: ٤٠.
[٦] الأحزاب: ١٥.
[٧] صحيح البخاري ٨: ١٧٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٣٢ حديث ٣٢٨٩، و سنن الترمذي ٤: ١٠٤ حديث ١٥٢٦، و سنن النسائي ٧: ١٧، و سنن ابن ماجة ١: ٦٨٧ حديث ٢١٢٦، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، و سنن الدارمي ٢: ١٨٤، و الموطأ ٢: ٤٧٦ حديث ٨، و السنن الكبرى ٩: ٢٣١ و ١٠: ٦٨ و ٧٥، و شرح معاني الآثار ٣: ١٣٣، و تلخيص الحبير ٤: ١٧٥ حديث ٢٠٥٧.
[٨] جميل بن عبد الله بن معمر العذري، أبو عمرو، شاعر إسلامي، و هو أحد عشاق العرب المشهورين، عشق بثينة و هو غلام صغير، فلما كبر خطبها فرد عنها، فقال فيها شعرا. مات ٨٢ هجرية انظر خزانة الأدب ١: ٣٩٧، و الأغاني ٨: ٩٠- ١٥٤.