الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩١ - كتاب النذور
مسألة ١ [حكم الوفاء بالنذر الخالي من الشرط]
إذا قال ابتداء: لله علي أن أصوم، أو أتصدق، أو أحج. و لم يجعله جزاء على غيره، لزمه الوفاء به، و كان نذرا صحيحا، و هو الظاهر من مذهب الشافعي، و قول أبي العباس، و أبي سعيد الإصطخري [١]. و به قال أهل العراق [٢].
و قال أبو بكر الصيرفي و أبو إسحاق المروزي: لا يلزمه الوفاء به، و لا يتعلق به حكم [٣].
قال الصيرفي: قال أبو عمر غلام ثعلب [٤]، قال ثعلب: النذر عند
[١] حلية العلماء ٣: ٣٨٧، و الوجيز ٢: ٢٣٢، و مغني المحتاج ٤: ٣٦٥، و السراج الوهاج: ٥٨٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٣٣- ٣٣٤، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٠٤، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٦٧.
[٢] المغني لابن قدامة ١١: ٣٣٣- ٣٣٤، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٤.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٨٧، و المغني لابن قدامة ١١: ٣٣٤، و الشرح الكبير ١١: ٣٤٤، و البحر الزخار ٥: ٢٦٩، و الحاوي الكبير ١٥: ٤٦٧.
[٤] أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي المعروف بغلام ثعلب، ولد سنة إحدى و ستين و مائتين، و سمع الحديث من موسى بن سهل الوشاء، و محمد بن يونس الكريمي و أحمد بن عبيد الله النرسي و غيرهم، و روى عنه جماعة. مات ببغداد في ثالث عشر ذي القعدة سنة ٣٤٥ هجرية. طبقات الشافعية الكبرى ٢: ١٧١- ١٧٢.