الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦ - كتاب الصيد و الذباحة
دليلنا: الآية [١] و الخبر [٢]، و أنهما لم يفرقا.
مسألة ١٣ [حكم الصيد المقتول خطأ]
إذا رمى سهما أو حربة و لم يقصد شيئا، فوقع في صيد فقتله، أو رمى شخصا فوقع في صيد فقتله، أو قتل شيئا ظنه غير شاة فكان شاة، كل هذا لا يحل أكله.
و للشافعي في رمي السهم و السلاح وجهان؛ أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: يجوز أكله. و في رمي الشخص و ذبح الشاة وجه واحد: أنه يجوز أكله [٣].
دليلنا: أنا قد دللنا على وجوب التسمية، و التسمية هاهنا مفقودة، و لو كانت موجودة لاحتاجت الى قصد قتل الصيد أو المذبوح، و ذلك مفقود، فلا يجوز أكله.
مسألة ١٤ [حكم الصيد بالكلب من غير استرسال]
إذا استرسل الكلب من قبل نفسه من غير إرسال صاحبه، فقتل الصيد، لم يحل أكله.
و به قال جميع الفقهاء [٤] إلا الأصم، فإنه قال: لا بأس بأكله [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا: فالصيد طريقه الشرع، و ليس في الشرع ما يدل على جواز أكل ما ذكرناه.
[١] المائدة: ٤.
[٢] الخبر المتقدم في المسألة السابقة عن عدي بن حاتم و الخشني، فلاحظ.
[٣] الام ٢: ٢٣٧، و مختصر المزني: ٢٨٢، و المجموع ٩: ١٢١، و الوجيز ٢: ٢٠٨.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ٥٥، و الوجيز ٢: ٢٠٧، و المجموع ٩: ١٠٣، و مغني المحتاج ٤: ٢٧٦، و السراج الوهاج: ٥٦٠، و الشرح الكبير ١١: ٣٤.
[٥] المجموع ٩: ١٠٣، و البحر الزخار ٥: ٢٩٥.