الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥ - كتاب الصيد و الذباحة
مسألة ١١ [إذا أرسل كلبه لصيد فقتل غيره]
إذا أرسل كلبه المعلم، و سمى عند إرساله على صيد بعينه فقتل غيره، حل أكله. و به قال أبو حنيفة، و الشافعي [١].
و قال مالك: لا يحل أكله؛ لأنه أمسك غير الذي أرسله عليه، فهو كما لو استرسل بنفسه [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» [٣] و لم يفرق.
و أيضا: روى عدي بن حاتم، و أبو ثعلبة الخشني: أن النبي (عليه السلام) قال: «إذا أرسلت كلبك المعلم، و ذكرت اسم الله عليه، فكل ما أمسك عليك» [٤] و لم يفرق، و إنما اعتبر الإرسال مع التسمية و الإمساك فقط، و لم يعتبر إمساك ما أرسله عليه بعينه.
مسألة ١٢ [إذا أرسل كلبه في جهة فعدل إلى غيرها]
إذا أرسل كلبه المعلم في جهة، فعدل عن سمته إلى جهة غيرها و قتل، حل أكله.
و للشافعي فيه وجهان؛ قال أبو إسحاق: لا يحل؛ لأن الكلب له اختيار، فإذا عدل عن الأول قطع حكم الإرسال الأول، و الوجه الثاني:
مثل ما قلناه [٥].
[١] الام ٢: ٢٢٨، و حلية العلماء ٣: ٤٣٠، و المجموع ٩: ١٢٠ و ١٢٢، و المبسوط للسرخسي ١١: ٢٣٨، و بدائع الصنائع ٥: ٤٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٨، و المغني لابن قدامة ١١: ١٩.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ٥٤، و المغني لابن قدامة ١١: ١٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٨، و المجموع ٩: ١٢٢، و البحر الزخار ٥: ٢٩٧.
[٣] المائدة: ٤.
[٤] صحيح البخاري ٧: ١١٣ و ١١٤، و صحيح مسلم ٣: ١٥٢٩ حديث ١، و المصنف لعبد الرزاق ٤: ٤٧٠ حديث ٨٥٠٢، و عمدة القاري ٢١: ١٠٢، و نصب الراية ٤: ٣١٢، و تلخيص الحبير ٤:
١٣٣ حديث ١٩٣٤.
[٥] حلية العلماء ٣: ٤٢٩، و المجموع ٩: ١١٩، و المغني لابن قدامة ١١: ١٩، و الشرح الكبير ١١: ٣٨.