الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣ - كتاب الضحايا
و قال أبو العباس: له أكل الجميع [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٢].
و أيضا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [٣] فقسم ثلاثة أقسام: أحدها: أمر بأكله، و الثاني: بإطعام القانع، و الثالث: بإطعام المعتر، فصنفهم ثلاثة أصناف، فمن قال غير ذلك فقد ترك الظاهر.
مسألة ٢٥ [جواز الأكل من الأضحية الواجبة بالنذر]
الأضحية إذا كان نذرها و صارت واجبة، كان له الأكل منها.
و للشافعي فيها وجهان؛ أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: ليس له ذلك كالهدايا الواجبة [٤].
دليلنا: قوله تعالى «فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْقانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ» [٥] فقسم ثلاثة أقسام، و لم يفصل.
و أيضا: الأخبار التي وردت في جواز الأكل من الأضحية مطلقة [٦].
و أيضا: المطلق من النذر يحمل على المعهود الشرعي، و المعهود في الأضحية الأكل منها، فكذلك المنذور.
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧٦، و المجموع ٨: ٤١٣.
[٢] الكافي ٤: ٤٩٩ حديث ٣، و معاني الأخبار: ٢٠٨ حديث ٢، و التهذيب ٥: ٢٢٣ حديث ٧٥٣.
[٣] الحج: ٣٦.
[٤] حلية العلماء ٣: ٣٧٧، و المجموع ٨: ٤١٤، و الوجيز ٢: ٢١٤.
[٥] الحج: ٣٦.
[٦] الكافي ٤: ٤٩٩، و دعائم الإسلام ١: ٣٢٨، و التهذيب ٥: ٢٢٣ حديث ٧٥١ و ٧٥٣.