الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٥ - كتاب المكاتب
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو المذهب [١]. قال أبو العباس و لا يعرف القول الآخر، و إنما هو مخرج من المهر في النكاح، و العوض في الخلع، و الثاني فاسد [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً» [٣] و لم يفصل.
و أيضا: الأصل جوازه، و المنع و إفساده يحتاج إلى دليل.
و أيضا: فلا خلاف لو باع ثلاثة أعبد له صفقة واحدة، بثمن معلوم أنه يصح البيع، و ان كان ما يقابل كل واحد من الثمن غير معلوم، و كذلك الكتابة، لأنها نوع من البيع.
مسألة ٩ [انفراد كل واحد من الثلاثة بحصة قيمته من المسمى]
إذا ثبت أن الكتابة صحيحة، فإن كل واحد منهم مكاتب بحصة قيمته من المسمى، كأنه كاتبه بذلك منفردا من غيره، و لا يتعلق به حكم غيره، فإن أدى ما عليه من مال الكتابة عتق، سواء أدى صاحباه و عتقا، أو عجزا و رقا. و به قال عطاء، و عمرو بن دينار [٤].
و الشافعي على قوله أن الكتابة صحيحة، و هو المذهب عندهم [٥].
و قال أبو حنيفة، و مالك: العقد صحيح، و لزم مال الكتابة كلهم،
[١] الام ٨: ٤٦، و مختصر المزني: ٣٢٤، و حلية العلماء ٦: ٢٢٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٧٦، و الوجيز ٢: ٢٨٤، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠، و الحاوي الكبير ١٨: ١٥٣.
[٢] حلية العلماء ٦: ٢٢٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٧٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠.
[٣] النور: ٣٣.
[٤] المغني لابن قدامة ١٢: ٤٧٦- ٤٧٧، و الشرح الكبير ١٢: ٤٤٥- ٤٤٦.
[٥] الام ٨: ٤٦، و مختصر المزني: ٣٢٤، و حلية العلماء ٦: ٢٢٩ و ٢٣٤، و الوجيز ٢: ٢٨٤، و المجموع ١٦: ٣٥، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٧٦ و الشرح الكبير ١٢: ٤٤٦، و الحاوي الكبير ١٨: ١٦٠.