الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٤ - كتاب المكاتب
دليلنا: أن الأصل جوازه، و بطلانه يحتاج إلى دليل، و قولهم: إن وقت الأداء مجهول، ليس كذلك، لأنه إذا جعل هذه المدة مدة الأداء كانت معلومة، فأي وقت أدى فيه، كان هذه المدة فهو وقت الأداء.
مسألة ٧ [حكم الكتابة على مال معلوم و آجال معلومة و نجوم معلومة]
إذا كاتبه على مال معلوم، و آجال معلومة، و نجوم معلومة، و قال: إذا أديت إلي هذا المال فأنت حر، و نوى بذلك العتق انعتق. و ان عدما، أو أحدهما لم ينعتق. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: هو صريح فيه، لا يفتقر إلى نية و لا قول [٢].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع العتق عنده، و ما قاله ليس عليه دليل.
و أيضا قوله: كاتبتك، اسم مشترك يصلح للمكاتبة التي هي المراسلة، و المكاتبة التي هي المخارجة، أعني مخارجه العبد، و يصلح للكتابة الشرعية، و إذا كان مشتركا لم يكن بد من نطق أو نية يزول به هذا الاشتراك.
مسألة ٨: إذا كاتب ثلاثة أعبد له، صفقة واحدة على نجمين، إلى أجلين،
و قال: إذا أديتم إلي ذلك فأنتم أحرار، فقبلوا، صحت هذه المكاتبة. و به قال أبو حنيفة و مالك [٣].
[١] الام ٨: ٤٧، و مختصر المزني: ٣٢٤، و حلية العلماء ٦: ١٨١، و الوجيز ٢: ٢٨٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٢٥، و عمدة القاري ١٣: ١٢٣، و المغني لابن قدامة ١٢: ٣٤٩، و الحاوي الكبير ١٨: ١٥٠ و ١٥٢.
[٢] المغني لابن قدامة ١٢: ٣٤٩، و بداية المجتهد ٢: ٣٦٩، و الحاوي الكبير ١٨: ١٥٣.
[٣] حلية العلماء ٦: ٢٢٩، و المغني لابن قدامة ١٢: ٤٧٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٧٠.