الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٥ - كتاب آداب القضاء
و ان خالف الإجماع نقض حكمه [١].
و ناقض كل واحد أصله، فقال مالك: إن حكم بالشفعة للجار نقض حكمه [٢]. و هذه مسألة خلاف.
و قال محمد بن الحسن: إن حكم بالشاهد و اليمين نقض حكمه [٣].
و قال أبو حنيفة: ان حكم بالقرعة بين العبيد، أو بجواز بيع ما تركت التسمية على ذبحه عامدا نقض حكمه، لأنه حكم بجواز بيع الميتة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و أيضا فقد ثبت عندنا أن الحق في واحد، و ان القول بالقياس و الاجتهاد باطل، فاذا ثبت ذلك فكل من قال بهذا قال بما قلناه، و انما خالف في ذلك من جوز الاجتهاد.
و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال: «من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد» [٦].
[١] الحاوي الكبير ١٦: ١٧٣، و قد أشارت المصادر المالكية و الحنفية المتوفرة إلى نقض الحكم بمخالفته الى نص من كتاب أو سنة أو إجماع، و لم تشر إلى التفصيل المذكور، فلاحظ على سبيل المثال: أسهل المدارك ٣: ٢٠٣ و ٢٠٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٤، و الهداية ٥: ٤٨٧، و اللباب ٣: ٢١٤، و تبيين الحقائق ٤: ١٨٨، نعم أشار إلى القول المذكور ابن قدامة في المغني ١١: ٤٠٥، و الشرح الكبير ١١: ٤١٣ فلاحظ.
[٢] المغني لابن قدامة ١١: ٤٠٥، و الشرح الكبير ١١: ٤١٣، و الحاوي الكبير ١٦: ١٧٤.
[٣] المصادر السابقة.
[٤] المصادر السابقة.
[٥] الكافي ٧: ٤٠٧- ٤٠٨ حديث ١- ٤، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٥ حديث ١٤ و ١٥، و دعائم الإسلام ٢: ٥٣٧، و التهذيب ٦: ٢٢١ حديث ٥٢٢- ٥٢٤.
[٦] الحاوي الكبير ١٦: ١٧٤، و رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي ١: ٢٤٠ حديث ١٦٠ مرسلا عن النبي (صلى الله عليه و آله).