الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٧ - كتاب آداب القضاء
الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: لا يفتقر إلى عدد، بل يقبل فيه شهادة واحد، لأنه خبر، بدليل أنه لا يفتقر إلى لفظ الشهادة [٢].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على قبوله، و ما ادعوه ليس عليه دليل، و قد اعتبر الشافعي لفظ الشهادة في ذلك.
مسألة ١٠ [كفاية حسن الظاهر في الشهود]
إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما، و لا يعرف فيهما جرح، حكم بشهادتهما، و لا يقف على البحث إلا أن يجرح المحكوم عليه فيهما، بأن يقول: هما فاسقان، فحينئذ يجب عليه البحث.
و قال أبو حنيفة: ان كانت شهادتهما في الأموال، و النكاح، و الطلاق، و النسب كما قلناه. و إن كانت في قصاص، أو حد لا يحكم حتى يبحث عن عدالتهما [٣].
و قال أبو يوسف و محمد و الشافعي: لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث
[١] الام ٦: ٢٠٤، و مختصر المزني: ٢٩٩، و حلية العلماء ٨: ١٤٦، و الوجيز ٢: ٢٤٠، و المجموع ٢٠: ١٦٢ و ١٧٠، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، و رحمة الأمة ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٧٥ و ٤٧٦، و الشرح الكبير ١١: ٤٥٤، و عمدة القاري ٢٤: ٢٦٦ و ٢٦٧، و فتح الباري ١٣: ١٨٦، و الحاوي الكبير ١٦: ١٧٦.
[٢] المبسوط ١٦: ٨٩، و عمدة القاري ٢٤: ٢٦٧، و فتح الباري ١٣ : ١٨٦، و بدائع الصنائع ٧: ١١، و حلية العلماء ٨: ١٤٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، و رحمة الأمة ٢: ١٩١، و المغني لابن قدامة ١١: ٤٧٦، و الشرح الكبير ١١: ٤٥٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢١٢، و البحر الزخار ٦: ١٢٨، و الحاوي الكبير ١٦: ١٧٦.
[٣] النتف ٢: ٧٧٦، و اللباب ٣: ١٨٤، و الهداية ٦: ١٢، و شرح فتح القدير ٦: ١٢، و المغني لابن قدامة ١١: ٤١٦، و الشرح الكبير ١١: ٤٤١، و حلية العلماء ٨: ١٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٤٥١، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ٣٩٦، و الحاوي الكبير ١٦: ١٧٩.